الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٦٣ - العيوب المجوزة للرد
و لا في السقوط بتأخير الرد مع العلم بالعيب كما في الغنية.
الا أن ظاهر أصحابنا المتأخرين كافة الخلاف في الثالث، فنفوا الفورية عن هذا الخيار، من غير خلاف يعرف كما صرح به جماعة، بل ربما احتمله بعضهم إجماعا فهو أقوى.
و بحدوث عيب عنده مضمون عليه، سواء كان حدوثه من جهته أم لا بلا خلاف، بل عليه الإجماع في الخلاف [١].
و احترزنا بالقيد عما لو كان حيوانا و حدث العيب فيه في الثلاثة من غير جهة المشتري، فإنه حينئذ لا يمنع الرد و لا الأرش، لأنه مضمون على البائع. و لو رضي البائع برده مجبورا بالأرش أو غير مجبور جاز.
و في حكمه ما لو اشترى صفقة متعددا فظهر فيه عيب فتلف أحدهما، أو اشترى اثنان صفقة فامتنع أحدهما من الرد، فإن الأخر يمنع منه و له الأرش و ان أسقطه الأخر، سواء اتحدت العين أو تعددت، اقتسماها أم لا.
و بإحداثه في المبيع حدثا يعد في العرف تصرفا كركوب الدابة و لو في طريق الرد، و نعلها، و حلب ما يحلب، و لبس الثوب و قصارته، و سكنى الدار و نحو ذلك، و ينبغي تقييده بما لم يظهر دلالته على عدم الرضاء، و الا فلا يسقط به كما مضى.
و إطلاق النص يشمل التصرف الناقل كالبيع و غيره و المغير للعين و غيره و ما لو كان قبل العلم بالعيب و بعده و عاد اليه بعد خروجه عن ملكه أم لا، خلافا للمحكي عن الشيخ في التصرف قبل العلم، فلم يسقط به الخيار و هو ضعيف. ثم كل ذا في سقوط الرد.
و أما الأرش: فيسقط بالثلاثة الأول من المسقطات للرد بلا خلاف
[١] الخلاف ١- ٥٥٥، مسألة ١٩٢.