الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٦٢ - العيوب المجوزة للرد
يعتبر فيه ذلك ذاتا و صفة أو ناقصا عنها، عينا كان الزائد أو الناقص، كالإصبع زائدة على الخمس، أو ناقصة عنها، أو صفة كالحمى و لو يوما بأن يشتريه فيجده محموما، أو يحم قبل القبض و ان برأ ليومه كما قيل.
و هل يعتبر مع ذلك كون الزيادة و النقصان موجبين لنقص المالية أم لا؟ قولان إطلاق النص و الاتفاق على أن الخصي عيب مع إيجابه زيادة المالية، و كذا عدم الشعر على الركب و العانة، كما يدل عليه بعض المعتبرة [١] المنجبرة قصور سنده بعمل الطائفة يقتضي الثاني.
و إطلاق العقد يقتضي السلامة من العيب في مطلق العوض.
فلو ظهر عيب في المبيع سابق على العقد تخير المشتري بين الرد و استرداد الثمن و الإمضاء مع أخذ الأرش و هذا هو السابع من أقسام الخيار المطوي ذكره مفصلا سابقا.
و لا خيرة للبائع في هذه الصورة، و ان ثبت له دون المشتري فيما لو انعكست، كما لو خرج الثمن معيبا.
و يسقط الرد: بالبراءة من العيب مطلقا و لو إجمالا كأن يقول: بعتك هذا بكل عيب. على الأشهر الأقوى، و في الغنية الإجماع.
و لا فرق بين علم المتبايعين بالعيب و جهلهما و التفريق، و لا بين الحيوان و غيره، و لا بين العيوب الباطنة و الحادثة، و عليه الإجماع في كلام جماعة. و لا بين الموجودة حالة العقد و المتجددة بعده حيث تكون على البائع مضمونة، و عليه الإجماع في التذكرة.
و بالعلم به ممن لولاه لثبت له الخيار قبل العقد.
و بالرضا منه بعده و أولى منه التصريح بإسقاطه، بلا خلاف فيهما
[١] وسائل الشيعة ١٢- ٤١٠، ب ١.