الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٦١ - كتاب الظهار
(كتاب الظهار) و هو فعال من الظهر، اختص به الاشتقاق لانه محل الركوب في المركوب و المرأة مركوب الزوج.
و المراد به هنا تشبيه المكلف من يملك نكاحها بظهر محرمة عليه أبدا بنسب أو رضاع، و هو محرم و ان ترتب عليه الاحكام.
و ينعقد بقوله: أنت علي كظهر أمي قاصدا إليه إجماعا مطلقا و ان اختلفت حرف الصلة بأن بدلت «أنت» ب«هذه» أو زوجتي، أو فلانة، و «علي» ب«مني» أو عندي، أو معي. و عن الأكثر الانعقاد بقوله: أنت كظهر أمي. بحذف «علي» خلافا للتحرير [١]، و لا يخلو عن وجه، الا أن الأول أحوط.
و كذا يقع لو شبهها بظهر امرأة ذي رحم مطلقا نسبا كان أو رضاعا على الأشهر الأقوى، بل ظاهر الصحيح [٢] يشمل المحرمات الأبدية و لو بالمصاهرة، و به أفتى جماعة و لا يخلو عن قوة خلافا للأكثر.
و لو شبهها بكلها، كأنت مثل أمي، أو بغير الظهر من الأعضاء، ف قال: أنت كشعر أمي أو يدها أو شبه عضوا منها بكلها، كأن يقول: يدك كأمي أو بأحد
[١] التحرير ٢- ٦١.
[٢] وسائل الشيعة ١٥- ٥١١، ح ١.