الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٨٥ - الطرف الثاني في التفويض
ثم ان في ثبوت المتعة بغير الطلاق من أقسام البينونة أقوال، أشهرها و أظهرها العدم مطلقا، و ان كان مراعاتها أحوط و أولى، و ألحق بالمفوضة من سمي لها مهر فاسد، فيثبت لها المتعة، و لا بأس به استحبابا.
و يجب بعده أي بعد الدخول و قبل الفرض لها مهر المثل إجماعا. و إطلاق جملة [من النصوص [١]] كالعبارة و صريح بعضهم يقتضي ثبوت المثل مطلقا و لو زاد على السنة، خلافا للأكثر في الزائد عليها فيرد إليها، و عن جماعة الإجماع و لعله الأقوى.
و يعتبر في مهر المثل حالها في الشرف، و الجمال و العقل، و الأدب، و البكارة، و صراحة النسب، و اليسار، و حسن التدبير، و كثرة العشائر، و عادة نسائها و أمثال ذلك.
و المعتبر من أقاربها من الطرفين على الأشهر الأقوى، و عن ظاهر المبسوط [٢] الإجماع.
و يعتبر في الأقارب أن يكونوا من أهل بلدها أو بلد لا يخالف عادتها عادة بلدها على الأقوى.
و يعتبر حاله خاصة في المتعة على الأشهر الأقوى، و في الغنية الإجماع.
ثم المتعة بالنظر الى المتمتع على ثلاثة أقسام: متعة يسار، و توسط، و إعسار و عين الأصحاب لكل مرتبة ما يليق بها في العرف و العادة.
فالغني يمتع بالدابة، و هي الفرس، و المعتبر ما يقع عليه اسمها صغيرة أم كبيرة، برذونا كانت أم عتيقا، قاربت قيمتها الثوب و العشرة الدنانير أم لا، أو
[١] وسائل الشيعة ١٥- ٢٤، ب ١٢.
[٢] المبسوط ٤- ٢٩٩.