الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٢٦ - الرابع أن يكون اللبن لفحل واحد
و يستفاد من النص [١] حصول التحريم بالرضاع في الحولين مطلقا و لو فطم قبلهما، و عدمه به بعدهما كذلك، و الأمران مقطوع بهما في كلام الأصحاب عدا النادر منهم.
و هو أي كون الرضاع قبل الحولين مطلقا يراعى و يشترط في المرتضع خاصة دون ولد المرضعة على الأصح الأشهر الأظهر، فلو ارتضع المرتضع قبل تمام حولية الرضاع المعتبر و اتفق تمامه أو بعضه بعد حولي ولد المرضعة نشر الحرمة، و لو انعكس لم ينشر.
[الرابع: أن يكون اللبن لفحل واحد]
الرابع: أن يكون اللبن الناشر لفحل واحد و لاعتبار هذا الشرط وجهان:
أحدهما: و هو المناسب للمقام اعتباره لثبوت أصل التحريم بين الرضيع و المرضعة و صاحب اللبن، و لا خلاف فيه بيننا، فلو ارتضع من امرأة بعض العدد من لبن فحل و منها بعينها تمامه من لبن آخر بعد تزويجها منه و مفارقتها الأول لم ينشر حرمة أصلا، فتحل له المرضعة و صاحب اللبن ان كان أنثى، و يفرض المثال فيما لو استقل الولد بالمأكول أو اللبن المؤجور في فيه و لو منها في المدة المتخللة بين الرضاعين، بحيث لا يفصل بينهما برضاع أجنبية.
و الثانية: و هو المقصود من العبارة و المتداول في كلام جماعة الذي صار محل النزاع و المشاجرة بين الخاصة و العامة اعتباره لحرمة أحد الرضيعين على الأخر بعد حصولها لكل منهما مع المرضعة و صاحب لبنه.
فيحرم الصبيان أحدهما على الأخر كما يحرمان على المرضعة و الفحل إذا كانا يرتضعان بلبن فحل واحد بلا كلام فيه مطلقا و لو اختلفت المرضعتان.
[١] وسائل الشيعة ١٤- ٢٩٠، ب ٥.