الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣١٧ - الرابعة إذا زوج الأبوان الصغيرين صح
و يكفي في الإجازة سكوت البكر عند عرضه عليها حيث تكون هي المعقود عليها، كما في الاذن ابتداء على الأشهر الأقوى.
و يعتبر في إجازة الثيب و اذنها النطق به، فلا يكفي السكوت هنا إجماعا، و لا ريب في ذلك مع حصول الثيبوبة بالوطي مطلقا، و أما مع حصولها بغيره من أسباب زوال البكارة فإشكال، و الأحوط أنه كالأول في اعتبار النطق بالاذن، و كذا الموطوءة دبرا و ان لم تصدق عليها الثيب.
ثم ان الاكتفاء بالسكوت مشروط بالتجرد عن القرينة المعرية عن عدم الرضا، فان محله انما هو صورة الشك في رضاها و عدمه لا مطلقا.
[الثالثة: لا تنكح الأمة إلا بإذن المولى، رجلا كان المولى أو امرأة]
الثالثة: لا تنكح الأمة إلا بإذن المولى، رجلا كان المولى أو امرأة دائما كان النكاح أو متعة، على الأشهر الأقوى.
و لكن في رواية [١] سيف بن عميرة الصحيحة أنه يجوز نكاح أمة المرأة من غير إذنها متعة و عمل بها الشيخ في النهاية [٢]، لكنه قد رجع عنها فهي شاذة و هي مع ذلك منافية للأصل من تحريم التصرف في ملك الغير بغير الاذن المستفاد من الاعتبار و الكتاب و السنة بالعموم و الخصوص.
[الرابعة: إذا زوج الأبوان الصغيرين صح]
الرابعة: إذا زوج الأبوان أي الأب و الجد الصغيرين صح كما مر و توارثا بلا خلاف حتى ممن خير الصبي عند الإدراك و لا خيرة لهما في فسخ النكاح عند البلوغ كما مضى.
و لو زوجهما غير الأبوين ممن لا ولاية له عليهما كان فضوليا و وقف على الإجازة كما عرفته.
فلو ماتا أو مات أحدهما بطل العقد مطلقا أجاز الباقي أم لا.
[١] وسائل الشيعة ١٤- ٤٦٣، ب ١٤.
[٢] النهاية ص ٤٩٠.