الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٠٣ - (و أما الأحكام فمسائل )
على بينة الرجل من دخول أو سبق تاريخ فيقدم بينتها، كل ذلك للنص [١] المنجبر بالعمل، لكنه مختص بما إذا أنكرت المرأة أخت المدعية دعواه، فاعتبار بينته حينئذ حيث لا مرجح لبينة المدعية انما هو لدفع إنكار المرأة، و ان أشكل الحكم بترجيح بينته على بينتها حينئذ، لكنه يدفع في هذه الصورة بالنص.
و يزيد الإشكال في غيرها مما عمه إطلاق العبارة، و هو ما إذا وافقته على دعواه، فإنه لا اعتبار لبينته هنا أصلا، لأنه منكر خاصة، فكيف تقبل؟ فضلا من أن ترجح و لذا يستشكل في تعدي الحكم الى مثل البنت و الام من التساوي و الخروج عن مورد النص، لكنه معلل بما يوجب التعدية الى جميع ما خرج عن مورده.
و ظاهر إطلاقه كإطلاق الأكثر الاكتفاء في التقديم مطلقا بالبينة من غير احتياج الى حلف، و قيل: لا بد منه في الرجل حيث تقدم بينته، فيحلف على البت و في المدعية حيث تقدم بينتها، فتحلف على نفي العلم بما يدعيه لو قدم بينتها بالدخول و أما بسبق التاريخ فيكفي بينتها، و هذا القول أحوط و أولى.
هذا إذا أقاما معا البينة، و إذا اختص بها أحدهما حكم له مع الحلف على البت على نفي ما تدعيه المدعية ان كان الرجل، و على نفي العلم بما يدعيه ان كان المدعية. و لا فرق بين دخوله بها و عدمه في الصورتين.
و ان لم يكن لهما بينة حكم للرجل في قطع دعوى الأخت مع اليمين، سواء دخل بها أم لا على الأقوى. و لها مع الرد فتحلف على الدعوى و على نفي العلم بما ادعى.
و لو عقد رجل على امرأة و ادعى آخر زوجيتها لم يلتفت الى دعواه الا مع البينة فلو أتى بها حكم له بها و الا فلا، سواء أقرت له بها أم لا، و لا يمين عليها مطلقا، و لو لدفع ما يترتب على الزوجية، بلا خلاف إلا في الأخير، فقيل: عليها
[١] وسائل الشيعة ١٤- ٢٢٥، ب ٢٢.