الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٨٣ - ما يعتبر في الأوصياء
و لو عجز أحدهما عن القيام بتمام ما يجب عليه من العمل بالوصية بمرض و نحوه ضم إليه أي إلى العاجز أمين من طرف الحاكم.
و لو عجز عن القيام به أصلا بموت أو فسق أو جنون أو نحوهما، ضم الأمين الى الأخر، وفاقا للأكثر في الأول، و خلافا لهم في الثاني، فاختاروا استقلال الأخر من دون ضم.
و على المختار فهل للحاكم أن يفوض جميع الولاية الى الثاني منهما بدلا عن الضميمة أم لا؟ وجهان، أجودهما: الثاني.
و لو عجزا معا أصلا، فللحاكم أن ينصب و لو واحدا.
و كل ذا إذا أوصى إليهما مطلقا أو مشترطا عليهما اجتماعهما معا أما لو شرط لهما الانفراد، تصرف كل واحد منهما و ان انفرد عن الأخر بغير خلاف.
و في جواز الاجتماع حينئذ نظر، و الجواز أظهر حيث تقوم قرينة على كون اشتراط الانفراد رخصة لا عزيمة، و الا فالمنع أظهر عملا بمقتضى الشرط، خصوصا إذا حصل لهما في حال الاجتماع نظر مخالف للنظر حال الانفراد، فينبغي القطع بالمنع هنا، و كذا لو نهاهما عن الاجتماع.
و يجوز لهما في هذه الحالة أن يقتسما بالتنصيف و التفاوت حيث لا يحصل بالقسمة ضرر و لا يكون الموصي منع عنها، و الا فلا. ثم بعدها لكل منهما التصرف في نصيب الأخر و ان كان في يد صاحبه.
و للموصي تغيير الأوصياء، و للموصى إليه رد الوصية و عدم قبولها مطلقا و ان كان الموصي أبا، أو كان الموصى إليه فيه منحصرا، على ما يقتضيه إطلاق العبارة و نحوها، خلافا للصدوق فأوجب القبول في المقامين، و هو أقوى ان لم يكن خلافه إجماعا.
و يصح رد الوصية مطلقا و لو قبلها، ما دام الموصي حيا ان بلغ الرد