الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٨١ - ما يعتبر في الأوصياء
بفسقه و عدم عزله، و هو على القول بعدم اشتراط العدالة ابتداء في محله.
و هل تبطل الوصية بطرو الفسق و من حينه أم يتوقف علم حكم الحاكم و عزله؟ وجهان.
و تظهر الفائدة في تصرفه قبل أن يعزله، فينفذ على الثاني دون الأول، و هو الوجه حيث يظهر أن الباعث للوصية إليه هو العدالة.
و هل تعود الوصية بعوده عدلا؟ الأشهر كما قيل و الأقوى لا.
و يعتبر فيه الحرية أيضا ف لا يوصي الى المملوك إلا بإذن المولى فيصح عندنا و ليس للمولى الرجوع في الاذن بعد موت الموصي، و يصح قبله، كما إذا قبل الحر نفسه.
و لا فرق في محل المنع بين كون العبد قنا أو مدبرا أو مكاتبا أو مبعضا للموصي أو غيره عند جماعة، خلافا لآخرين فجوزوا الوصية الى من عدا القن مطلقا، كما يظهر من جمع، أو إذا كان عبد نفسه، كما صرح به بعضهم، و لا يخلو عن قوة.
و تصح الوصية إلى الصبي حال كونه منضما الى كامل لا منفردا بغير خلاف و يتصرف الكامل حتى يبلغ الصبي مطلقا و لو لم يكن التصرف في الأمر الضروري ثم بعد بلوغه كاملا جائز التصرف يشتركان في التصرف مجتمعين.
و ليس له نقض ما أنفذه الكامل قبل [١] بلوغه الا ما تضمن من تغيير و تبديل نعم لو شرط عدم تصرف الكامل الى أن يبلغ الصبي تبع شرطه.
و قوله «لا منفردا» يدل على المنع عن الوصية إليه مستقلا، و ان شرط في تصرفه البلوغ و كان ذلك في معنى الضم.
ثم لو مات أو بلغ فاسد العقل، فهل للكامل الانفراد بالتصرف أم لا بل يداخله
[١] كذا في النسخ، و في المطبوع من المتن: بعد.