الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٥٦ - أحكام الصدقة
أحكام الصدقة:
و أما الصدقة: فهي التطوع أي التبرع بتمليك العين من الغير بغير عوض دنيوي، و النصوص [١] في فضلها متواترة، مضافا الى الآيات [٢] المتكاثرة.
و يشترط فيها بعد أهلية التصرف من المصدق ما يدل على الإيجاب و القبول و لو فعلا على الأقوى، خلافا لجماعة فاشترطوا فيها ما يشترط في العقود اللازمة و قصد القربة و القبض كالوقف بغير خلاف.
و لا حكم لها من لزوم أو صحة ما لم تقبض بإذن المالك بغير خلاف.
و تلزم بعد القبض و ان لم يعوض عنها على الأشهر الأقوى، و عن الحلي الإجماع.
و مفروضها محرم على بني هاشم إلا صدقة أمثالهم فتحل على بعضهم أو مع الضرورة، و لا بأس بالمندوبة كما تقدم كل ذلك في كتاب الزكاة، مع بسط الكلام فيما يتفرع على هذه الاحكام.
و الصدقة سرا أفضل منها جهرا كتابا [٣] و سنة [٤] الا أن يتهم بترك المواساة فالاجهار أولى، أو يقصد اقتداء الناس به تحريصا على نفع الفقراء.
هذا كله في المندوب، و أما المفروضة فليظهرها، لعدم تطرق الرياء إليها، و تصريح المعتبرين [٥] بذلك أيضا.
[١] وسائل الشيعة ٦- ٢٥٥، ب ١.
[٢] منها قوله تعالى «وَ أَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ» سورة البقرة: ٢٨٠.
[٣] سورة آل عمران: ١٣٤.
[٤] وسائل الشيعة ٦- ٢٧٥، ب ١٣.
[٥] وسائل الشيعة ٦- ٢١٥، ب ٥٤.