الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٢٥ - ما تصح الوكالة فيه
من العبادات، كالطهارة و الصلاة الواجبة في حال الحياة، فلا يستناب فيها مطلقا الا ما استثني من نحو الطواف الواجب بشرط ذكر في محله، و ركعتي الطواف حيث تجوز استنابة الحي في الحج الواجب و الندب، و أداء الزكاة، و كالايمان و النذور و القسم بين الزوجات و الشهادات الا على سبيل الشهادة، و الظهار و اللعان و الجناية.
و في صحة التوكيل بإثبات اليد على المباحات، كالاصطياد و الاحتطاب و الاحتشاش قولان.
و ثالثها: أن يكون معلوما، فلا يصح في المبهم و المجهول.
و تصح الوكالة في الطلاق للغائب إجماعا و في الحاضر على الأصح الأشهر، خلافا للشيخ و التقي فمنعا عنها في الحاضر، قيل: و على قول الشيخ يتحقق الغيبة بمفارقة مجلس الطلاق. و فيه نظر، لان كلامه صريح في اشتراط عدم الحضور في البلد.
و يجب أن يقتصر الوكيل في تصرفاته على ما عينه الموكل أو ما يشهد العادة بالإذن مع اطرادها أو دلالة القرائن، كما لو أذن بالبيع نسيئة بقدر، فباع نقدا به أو بأزيد، الا أن يكون له غرض في التعيين و لو احتمالا، فلا يجوز التعدي حينئذ عنه، الا أن يكون احتمالا بعيدا، بلا خلاف في شيء من ذلك و لا إشكال، إلا فيما حكموا به من صحة المعاملة مع المخالفة حيث جازت له، بدلالة القرائن أو اطراد العادة مع ضمان العين، لو عين لها محلا تباع فيه فعدل الى آخر فباعها فيه، فربما يستشكل فيه، و لكن ليس في محله.
و لو عمم الوكالة صح إذا خصها من وجه مال أو غيره بلا خلاف، و كذا لو لم يخصها بوجه، كما إذا و كله في كل قليل و كثير مما له فعله، على الأشهر الأقوى.