الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢١ - (الفصل الثاني) (في البيع و آدابه)
و النهي عن المنكر جازت و لو اختيارا إجماعا، بل قال جماعة:
استحبت بل قيل: وجبت، و هو أحوط بل لعله أظهر.
و لو أكره على الولاية و تنفيذ الاحكام لا مع ذلك التيقن و التخلص و التمكن أجاب إلى الإطاعة وجوبا دفعا للضرر، و ينفذ أمره و نهيه و جميع ما يحكم به و لو كان محرما إجماعا، متحريا [١] به الأسهل فالأسهل، و متدرجا من الأدنى إلى الأعلى، كمراتب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
و لو انحصر في الأعلى جاز بل وجبت إلا في قتل المسلم المحقون الدم فلا يجوز إجماعا.
و في إلحاق الجرح بالقتل قولان، و الأحوط الإلحاق إلا مع الخوف بتركه على النفس، فينبغي القطع بالعدم.
و هل يشمل المسلم المخالف أم يختص المؤمن؟ إشكال، و الاحتياط يقتضي المصير إلى الأول، إذا كان الخوف بترك القتل على نحو المال، و لا سيما القليل منه خاصة. و أما إذا كان على النفس المؤمنة فإشكال، و لا يبعد المصير الى الثاني.
(الفصل الثاني) (في البيع و آدابه)
أما البيع- فهو الإيجاب و القبول اللذان تنتقل بهما العين المملوكة من مالك الى غيره بعوض مقدر و ربما عرف بنفس الانتقال، و الأول أشهر.
و كل منهما كسائر ما قيل في تعريفه لا يخلو عن نقض، و لكن بعد وضوح المطلب الأمر سهل.
[١] في «ن» متخيرا.