الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٩٨ - أحكام الوديعة
أو مكان أو نحو ذلك مغايرا لما استودعه.
و انما تجب التورية عليه مع علمه بها و تمكنه منها، و الا سقطت، لانه كذب مستثنى للضرورة اتفاقا.
و تجب على المستودع إعادتها على المالك بمعنى رفع يده عنها و التخلية بينه و بينها مع المطالبة سواء كان مسلما أم كافرا ذميا أم حربيا، على الأشهر الأقوى.
و يجب الرد فورا مع الإمكان، الا أن ينضم إلى المطالبة من عرف أو عادة ما يدل على التوسعة و بقاء الاذن الى حين الرد متى ما اتفق.
و في جواز التأخير إلى الإشهاد مطلقا، أو العدم كذلك، أو التفصيل بين الإيداع بالإشهاد فالأول و الا فالثاني أقوال، أجودها الأول، لكن تجب المبادرة إلى الاشهاد.
و لو كانت الوديعة غصبا منعه أي الغاصب أو وارثه من أخذها و توصل في وصولها الى المستحق لها ان عرفه.
و لو جهله عرفها كاللقطة حولا، فان وجده و الا تصدق بها عن المالك ان شاء، و يضمن ان لم يرض و الأجر له على الأظهر الأشهر.
و في المسألة أقوال أخر، منها وجوب ردها الى الحاكم، و مع التعذر تبقى أمانة في يده ثم يوصي بها الى عدل الى حين التمكن من المستحق، و هو أحوط.
و انما يجب منع الغاصب مع الإمكان، و الا سلمها اليه و لا ضمان على الأقرب.
و لو كانت الوديعة مختلطة بمال الغاصب المودع ردها الودعي عليه أي على الغاصب ان لم يتميز عن ماله فيما قطع به الأصحاب،