الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٩١ - أحكام الوديعة
(كتاب الوديعة و العارية)
أحكام الوديعة:
أما الوديعة، فهي استنابة في الاحتفاظ خاصة دون التصرف.
و تفتقر إلى الإيجاب و القبول قولا كان كل منهما أو فعلا و لا يشترط في القبول الصراحة، بل يكتفى فيه بنحو من التلويح و الإشارة إذا كان لمعناها مفهمة، و لا مقارنته للإيجاب بلا خلاف مطلقا.
و لو طرحه عنده من غير ما يدل على الإيداع من قرينة و لو حالية و لم يحصل القبول فعلا، لم يلزم الحفظ مطلقا، سواء حصل القبول لفظيا أم لا.
و لو ذهب المستودع حينئذ و تركه فلا ضمان عليه، لكن قيل: يأثم ان كان ذهابه بعد غيبة المالك، لوجوب الحفظ عليه من باب الإعانة على البر و معاونة المحتاج على الكفاية.
و في كونه فسخا للوديعة حيث تثبت قول جزم به في التذكرة، و لا بأس به ان قرنه ما يدل عليه، و الا ففيه اشكال، سيما إذا كان القبول فعلا. و لو حصل ذلك بعد غيبة المالك، ضمن قولا واحدا.
و يشترط فيهما الاختيار فلو أكره المودع في الإيداع لم يؤثر، و كذا