الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٨ - (مسائل ست -)
و قيل: بتحريم الأولين، اما مطلقا أو مع الشرط خاصة. و هما أحوط و ان كان في تعينهما ضعف. نعم لا بأس بإطلاق الكراهة فيهما و لو من غير شرط كما عليه جماعة، مع احتمال انتفائها كذلك، لظهور بعض المعتبرة [١] بورود المنع المتقية.
و لا بأس بأجرة تعليم الحكم و الآداب كالكتابة و الحساب بلا خلاف فيه و فيه وسيلة إلى الفرار عما يترتب على تعليم القرآن من الكراهة، فليتخذه المعلمون وسيلة للخروج عن الشبهة الناشئة عن القول بالحرمة، ان كان الأطفال من أهل القابلية لمعرفة ما في العبارة، و الا فعلى الحفظ و التأديب و نحوهما.
و قد يكره الاكتساب بأشياء أخر تأتي ذكرها إن شاء اللّٰه تعالى في تضاعيف الأبحاث الآتية.
(مسائل ست:-)
الاولى: لا يجوز أن يؤخذ ما ينثر في الاملاك و الأعراس إلا ما يعرف منه الإباحة فلا حرمة و لا كراهة، إلا إذا كان في أخذه مهانة للنفس و مخالفة المروة فيكره، و عليه يحمل الصحيح: يكره أكل كل ما انتهب [٢]. أو على الحرمة و يخص بما إذا لم يعرف منه الإباحة.
الثانية: لا بأس ببيع عظام الفيل، و اتخاذ الأمشاط و نحوها منها.
الثالثة: يجوز أن يشتري من السلطان الجائر المخالف لا مطلقا على الأقوى ما يأخذه باسم المقاسمة و الخراج و اسم الزكاة من ثمرة و حبوب و نعم و ان لم يكن مستحقا له بشرط أن لا يزيد في الأخذ على ما لو كان الامام العادل
[١] وسائل الشيعة ١٢- ١١٢، ب ٢٩.
[٢] وسائل الشيعة ١٢- ١٢٢، ح ٢.