الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٧٣ - كتاب المضاربة
و لو قوم عروضا و شرط للعامل حصة من الربح فسد المضاربة لفقد شرطها و كان الربح للمالك و للعامل الأجرة كما في كل مضاربة فاسدة.
و يشترط فيه أيضا كونه معلوم القدر على الأشهر الأقوى ف لا تكفي مشاهدة رأس مال المضاربة ما لم يكن معلوم القدر، و فيه قول بالجواز معها منقول عن المرتضى، و هو ضعيف، و أضعف منه الاكتفاء بالجزاف و ان حكاه في المختلف عن الشيخ و قواه.
و لو اختلفا في قدر رأس المال فادعى العامل النقصان و المالك الزيادة و لا بينة له فالقول قول العامل مع يمينه ان لم يرجع الاختلاف في مقدار الربح الحاصل، و الا فالقول قول المالك، لتبعية النماء للملك، فجميعه له الا ما أقر به للعامل.
و بملك العامل نصيبه من الربح ب مجرد ظهوره و ان لم ينض على المشهور بين الأصحاب، بل لا يكاد يتحقق فيه بيننا خلاف. و للعامة فيه أقوال.
و على مذهبنا ليس الملك على قرار، لان الربح وقاية لرأس المال، فلا بد للاستقرار من إنضاض المال أجمع، أو بقدر رأس المال مع الفسخ أو القسمة أو لا معهما على قول، و بدونه يجبر ما يقع في التجارة من تلف أو خسران.
و لا فرق في ذلك بين كون الربح و الخسران في مرة واحدة أو مرتين، و في صفقة أو اثنتين، و في سفرة أو سفرات.
و لا خسران على العامل حيث يقع الا أن يكون عن تعد منه أو تفريط.
و قوله أي العامل مقبول في دعوى التلف مطلقا بأمر ظاهر كان كالحرق أو خفي كالسرق، أمكنه إقامة البينة عليه أم لا، لأنه أمين بلا خلاف فيه و لا في قبول قوله في دعوى عدم التفريط و الخسارة و رأس المال، كما مر.