الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٦٠ - كتاب الشركة
و لا في العروض بين ذوات القيم منها و الأمثال على الأقوى، و عن ظاهر التذكرة الإجماع.
و متى تحققت الشركة في ذوات القيم منها، فان علم قيمة ما لكل واحد منهما، كان الاشتراك على نسبة القيمة، و الا فالأقوى الرجوع الى الصلح، الا مع التعاسر فيمكن الحكم بالتساوي.
و لو قلنا بمنع الشركة في القيمي بالمزج، فطريق التخليص من المنع و الحيلة لتحصيل الشركة فيه و في المثلي حيث لا يقبل الشركة بالمزج بتغاير الجنس أو الوصف: أن يبيع كل منهما حصته مما في يده بحصته مما في يد الأخر أو يتواهبا الحصص، أو يبيع حصته بثمن معين من الأخر، و يشتري حصة الأخر بذلك الثمن، أو غير ذلك من الحيل.
و هذه الشركة حيث كانت على جهة الاختيار و قصد التجارة هي الشركة العنانية و صحتها مجمع عليها بين المسلمين كافة.
و لا ينعقد عندنا ما عداها من الشركة بالأبدان و الأعمال بأن يتعاقدا على أن يعمل كل منهما بنفسه و يشتركا في الحاصل، سواء اتفق عملهما قدرا أو نوعا، أم اختلف فيهما أو في أحدهما، و سواء عملا في مال مملوك أو في تحصيل مباح.
و لو اشتركا كذلك فحصلا كان لكل واحد ما حصل و هو أجرة عمله ان تميز أحد المحصولين عن الأخر، و الا فالحاصل لهما و يصطلحان.
و كذلك لا أصل لشركة الوجوه و هي: أن يشترك وجيهان لا مال لهما بعقد لفظي ليبتاعا في الذمة، على أن ما يبتاعه كل منهما يكون بينهما، فيبيعان و يؤديان الأثمان و ما فضل فهو بينهما.