الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٣٦ - كتاب الحجر
و في رواية [١] ضعيفة السند غير معروفة القائل، أنه من ثلاث عشر إلى أربع عشر سنة، و في جملة من المعتبرة [٢]، أنه ثلاث عشر سنة، الا أنها كالسابقة شاذة محتملة للحمل على التقية.
و أولى منها بالضعف ما في رواية [٣] أخرى من حصول الإدراك ب بلوغ عشرة و هي كثيرة واردة في الطلاق و الوصية، فإنها غير صريحة في تحقق البلوغ به، بل و لا ظاهرة، لاحتمال ارادة رفع الحجر عنه في الأمور المذكورة خاصة كما ذهب إليه جماعة، و مع ذلك معارضة بأقوى منها في الطلاق.
و في الأنثى ب بلوغ تسع سنين، بلا خلاف رواية [٤] على الأصح الأشهر فتوى.
و يعتبر في التسع و في الخمسة عشر كمالها، و لا يكفي الطعن فيهما.
الثاني: الرشد، و هو أن يكون مصلحا لماله بحيث تكون له ملكة نفسانية تقتضي إصلاحه و تمنع عن إفساده و صرفه في غير الوجوه اللائقة بأفعال العقلاء، لا مطلق الإصلاح.
و في اعتبار العدالة في الرشد تردد و اختلاف بين الأصحاب، الا أن عدم اعتبارها أظهر، وفاقا للأكثر.
و على القول باعتبارها فإنما تعتبر ابتداء لا دائما، فلو كان عادلا فأعطي المال ثم فسق لم يحجر عليه قولا واحدا.
و مع عدم الوصفين البلوغ و الرشد أو أحدهما استمر الحجر عليه و لو طعن في السن و بلغ خمسة و عشرين سنة فصاعدا بإجماعنا.
[١] تهذيب الأحكام ٦- ٣١٠.
[٢] وسائل الشيعة ١٣- ٤٣١، ح ١٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٣- ٤٢٨، ب ٤٤.
[٤] وسائل الشيعة ١٣- ٤٣١، ح ١٢.