الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١١٤ - أحكام القرض
و ما ليس كذلك، و يعبر عنه ب«القيمي» يثبت في الذمة قيمته، وفاقا للمشهور و قيل: بل مثله. و قيل: بضمان المثل الصوري فيما يضبطه الوصف، و هو ما يصح السلم فيه، و ضمان ما ليس كذلك كالجوهر بالقيمة.
و على اعتبار القيمة مطلقا أو على بعض الوجوه، فهل المعتبر قيمة وقت التسليم، أو وقت القرض، أو وقت التصرف فيه؟ أقوال، و الاحتياط هنا كما سبق.
قيل: و لا اعتبار لقيمة يوم المطالبة هنا قولا واحدا، الا على القول بضمانه بالمثل فتعذر، فيعتبر يوم المطالبة كالمثل على أصح الأقوال.
و يملك الشيء المستقرض المقترض ب مجرد القبض على الأظهر الأشهر، حتى أن في ظاهر السرائر و التذكرة الإجماع، و قيل: به و بالتصرف.
و تظهر الثمرة: في جواز رجوع المقرض في العين ما دامت باقية، و في وجوب قبولها لو دفعها المقترض، و في النماء قبل التصرف، ان قلنا بكون التصرف ناقلا للملك حقيقة أو ضمنا، يعني: قبل التصرف بلحظة يسيرة، كما في العبد المأمور بعتقه عن الأمر غير المالك، فإنه للمقترض على المختار و للمقرض على غيره، و لو قيل فيه بالكشف ففيه احتمالان.
و ليس للمقرض الرجوع في العين على المختار وفاقا للأكثر، و لا ينافيه الإجماع على جواز العقد، لما بينته في الشرح الكبير [١].
و لا يلزم اشتراط الأجل فيه و ان صح، و انما فائدته جواز الدفع اليه و وجوبه بعده.
و كذا لا يتأجل الدين الحال بتأجيله، بأن يعبر عنه صاحب الدين بعبارة تدل عليه، من غير ذكره في عقد لازم، بأن يقول: أجلتك في هذا الدين
[١] رياض المسائل ١- ٥٧٧.