الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١١١ - احكام دين المملوك
ذمته و يتبع به إذا أعتق و لا يلزم المولى شيء لا في ذمته و لا في كسب العبد، إلا إذا علم باستدانته و لم يمنع، فيسعى حينئذ كما في المعتبرة [١].
و لو اذن له المولى في الاستدانة لزمه دون المملوك بلا خلاف ان استبقاه أو باعه سواء كان الدين للمولى أو للعبد فيما يتعلق بنفقته اللازمة على مولاه أو غيره.
و أما لو أعتقه و كانت الاستدانة للعبد فيما لا يتعلق بنفقته اللازمة له، بل كانت لغيرها من مصالحه ف فيه روايتان [٢]: إحداهما أنه يسعى في الدين و يؤخذ به، و قد عمل بها النهاية، و تبعه القاضي و جماعة، و فيها قصور سندا بالضعف و الجهالة، مضافا الى القصور في الدلالة.
و في الرواية [٣] الأخرى أنه لا يسقط عن ذمة المولى و هي أي هذه الرواية أشهر في الفتوى، و أصح سندا، و أوفق بالأصول جدا، فالعمل بها أقوى، و ان كان العمل بالأولى للعبد أحوط و أولى.
و لو مات المولى كان الدين أي دين العبد الذي لزم مولاه في تركته.
و لو كان له غرماء كان غريم المملوك كأحدهم لا يقدم أحدهم على الأخر.
و لو كان مأذونا في التجارة خاصة دون الاستدانة فاستدان لم يلزم دينه المولى مطلقا.
و هل يسعى العبد فيه؟ أي في الدين قيل: نعم مطلقا كما عن
[١] وسائل الشيعة ١٣- ١١٨، ح ١.
[٢] نفس المصدر.
[٣] وسائل الشيعة ١٣- ١١٨، ح ٢.