الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١١ - المكاسب المحرمة
من العبارة في الثلاثة، و المنقول عن ظاهر التذكرة في الهرة.
و في بقية السباع كالأسد و الذئب و النمر و نحوها قولان، أشبههما و أشهرهما بين المتأخرين، وفاقا للحلي و القاضي الجواز لما مر، و لكن المنع أحوط.
الخامس: الاعمال المحرمة في نفسها كعمل الصور المجسمة ذوات الأرواح بلا خلاف، و لا بأس بغيرها من صورة النخلة و الشجرة و نحوهما مطلقا، على الأشهر الأقوى.
و احترز ب«المجسمة» عن الصور المنقوشة على نحو الورق و الوسادة فلا تحرم عند الأكثر. و يحتمل التحريم مطلقا، كما عليه جمع. و يمكن حمل العبارة و مضاهيها [١] عليه، بحمل الصفة على الممثل دون المثال، و لا ريب أنه أحوط و ان كان في تعينه نظر.
و الغناء بالمد، و هو الصوت المشتمل على الترجيع المطرب، أو ما يسمى في العرف غناء و ان لم يطرب، سواء كان في شعر أو قرآن أو نحوهما.
عدا ما استثني كغناء المغنية لزف العرائس إذا لم تتغن بالباطل و لم تدخل عليها الرجال و لم تلعب بالملاهي، فلا يحرم وفاقا للنهاية [٢] و جماعة خلافا لآخرين فيحرم أيضا، و هو أحوط و أولى. و لا يستثني غير ذلك قطعا و ان اشتهر في الحداء.
و النوح بالباطل بأن يصف الميت بما ليس فيه إجماعا، و أما بالحق فجائز إذا لم يسمعها الأجانب، على الأشهر الأقوى. و قيل: بالمنع منه مطلقا و هو أحوط و أولى.
[١] في «ن»: و مضاهياتها.
[٢] النهاية ص ٣٦٥.