الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٦٣ - و من جملة الظنون الخارجة عن الاصل، الاجماع المنقول بخبر الواحد
القطع بخروج هذا الاطلاق عن المصطلح و بنائه على المسامحة [١] ثم ان المسامحة من الجهة الاولى او الثانية فى اطلاق لفظ الاجماع على هذا من دون قرينة لا ضير فيها بعد ما كان مناط حجية الاجماع الاصطلاحى موجودا فى اتفاق جماعة من الاصحاب.
اذا عرفت ما ذكرنا فنقول: ان الحاكى للاتفاق قد ينقل الاجماع بقول مطلق او مضافا الى المسلمين او الشيعة او اهل الحق او غير ذلك مما يمكن ان يراد به دخول الامام (عليه السلام) فى المجمعين و قد ينقله مضافا الى من عدا الامام كقوله اجمع علمائنا و اصحابنا، او فقهائنا او فقهاء اهل البيت (عليهم السلام) فان ظاهر ذلك من عدا الامام (ع) و ان كان ارادة العموم محتملة بمقتضى المعنى اللغوى لكنه مرجوح فان اضاف الاجماع الى من عدا الامام فلا اشكال فى عدم حجية نقله لانه لم ينقل حجة و ان فرض حصول العلم للناقل بصدور الحكم عن الامام (عليه السلام) من جهة هذا الاتفاق لانه انما نقل سبب العلم و لم ينقل المعلوم و هو قول الامام «ع» حتى يدخل فى نقل الحجة و حكاية السنة بخبر الواحد.
نعم لو فرض ان السبب المنقول مما يستلزم عادة موافقة قول الامام «ع» او وجود دليل ظنى معتبر حتى بالنسبة الينا امكن اثبات ذلك السبب المحسوس بخبر العادل و الانتقال منه الى لازمه لكن سيجىء بيان الاشكال فى تحقق ذلك و فى حكم الاجماع المضاف الى من عدا الامام «ع» الاجماع المطلق المذكور فى مقابل الخلاف كما يقال خرء الحيوان الغير المأكول غير الطير نجس اجماعا و انما اختلفوا فى خرء الطير او يقال ان محل الخلاف هو كذا و اما كذا فحكمه كذا اجماعا، فان معناه فى مثل هذا كونه قولا واحدا و اضعف مما ذكرنا نقل
[١]- اما الاولى فلان المعنى المصطلح الحقيقى للاجماع هو اتفاق جميع العلماء الذين يدخل فيهم الامام (ع) من باب التضمن فاطلاقه على جماعة احدهم الامام (ع) مسامحة، و اما الثانية فاطلاقه على عدة ليس فيهم الامام (عليه السلام) (ش)