الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٦ - الثانى تعارض قاعدة الاشتغال مع الاستصحاب
نعم هنا اشكال فى بعض اخبار اصالة البراءة فى الشبهة الموضوعية و هو قوله (عليه السلام) فى الموثقة كل شيء حلال حتى تعلم انه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك و ذلك مثل الثوب عليك و لعله سرقة و المملوك عندك و لعله حر قد باع نفسه او قهر فبيع او خدع فبيع او امرأة تحتك و هى اختك او رضيعتك و الاشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غيره او يقوم به البينة فانه قد استدل بها جماعة كالعلامة فى التذكرة و غيره على اصالة الاباحة مع ان اصالة الاباحة هنا معارضة باستصحاب حرمة التصرف فى الاشياء المذكورة فى الرواية كاصالة عدم التملك فى الثوب و عدم تاثير العقد فى الامرأة و لو اريد من الحلية فى الرواية ما يترتب على اصالة الصحة فى شراء الثوب و المملوك و اصالة عدم تحقق النسب و الرضاع فى المرأة كان خروجا عن الاباحة الثابتة باصالة الاباحة كما هو ظاهر الرواية و قد ذكرنا فى مسئلة اصالة البراءة بعض الكلام [١] فى هذه الرواية فراجع و اللّه الهادى هذا كله حال قاعدة البراءة و اما استصحابها فهو لا يجامع استصحاب التكليف لان الحالة السابقة اما وجود التكليف او عدمه.
الثانى تعارض قاعدة الاشتغال مع الاستصحاب
و لا اشكال بعد التامل فى ورود الاستصحاب عليها لان المأخوذ فى موردها بحكم العقل الشك فى براءة الذمة بدون الاحتياط فاذا قطع بها بحكم الاستصحاب فلا مورد للقاعدة كما لو اجرينا استصحاب وجوب التمام او القصر فى بعض الموارد التى يقتضى الاحتياط الجمع فيها بين القصر و التمام فان استصحاب وجوب احدهما و عدم وجوب الآخر مبرئ قطعى لذمة المكلف عند الاقتصار على مستصحب الوجود هذا حال القاعدة و اما استصحاب [٢] الاشتغال فى مورد
[١]- و قد سبق منا ان تلك الموارد قد ذكرت بعنوان التنظير للاصل لا بعنوان المورد و المصداق فلا يستفاد شيء من التعارض بين الاصلين من هذه الموارد (شرح)
[٢]- يعنى بعد الموافقة الاحتمالية بالاتيان باحد المحتملين كما فى مثال الظهر و الجمعة و كذا القصر و الاتمام فانه بعد الاتيان بإحداهما يستصحب الاشتغال فيحكم بوجوب الاتيان بالاخرى (ق)