الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٥ - الموضع الرابع
من صلاتك و طهورك فذكرته تذكرا فامضه.
الموضع الرابع
قد خرج من الكلية المذكورة افعال الطهارات الثلث فانهم اجمعوا على ان الشاك فى فعل من افعال الوضوء قبل اتمام الوضوء يأتى به و ان دخل فى فعل آخر و اما الغسل و التيمم فقد صرح بذلك فيهما بعضهم على وجه يظهر منه كونه من المسلمات و قد نص على الحكم فى الغسل جمع ممن تأخر عن المحقق كالعلامة و ولده و الشهيدين و المحقق الثانى و نص غير واحد من هؤلاء على كون التيمم كذلك و كيف كان فمستند الخروج قبل الاجماع الاخبار الكثيرة المخصصة للقاعدة المتقدمة.
إلّا انه يظهر [١] من رواية ابن ابى يعفور المتقدمة و هى قوله اذا شككت فى شيء من الوضوء و قد دخلت فى غيره فشكك ليس بشيء انما الشك اذا كنت فى شيء لم تجزه ان حكم الوضوء من باب القاعدة لا خارج عنها بناء على عود ضمير غيره الى الوضوء لئلا يخالف الاجماع على وجوب الالتفات اذا دخل فى غير المشكوك من افعال الوضوء و حينئذ فقوله انما الشك مسوق لبيان قاعدة الشك المتعلق بجزء من اجزاء عمل و انه انما يعتبر اذا كان مشتغلا بذلك العمل غير متجاوز عنه هذا و لكن الاعتماد على ظاهر ذيل الرواية مشكل من جهة انه يقتضى بظاهر الحصر ان الشك الواقع فى غسل اليد باعتبار جزء من اجزائه لا يعتنى به اذا جاوز غسل اليد مضافا الى انه معارض للاخبار السابقة فيما اذا شك فى جزء من الوضوء بعد الدخول فى جزء آخر قبل الفراغ منه لانه باعتبار انه شك فى وجود شيء بعد تجاوز محله يدخل فى
[١]- لان تعليل حكم الشك فى بعض اجزاء الوضوء بقوله انما الشك اذا كنت فى شيء لم تجزه، يدل على كون حكمه منطبقا على القاعدة و ان الشك فى بعض اجزاء العمل كالوضوء و نحوه انما يلتفت اليه مع التشاغل به و عدم الفراغ منه اذ لو كان حكم الوضوء خارجا من القاعدة لزم تعليل حكم فرد خارج من العام بنفس هذا العام و لا محصل له (ق)