الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٩١ - المقام الرابع فى بيان المرجحات
فيه و إلّا لم يمكن فرضهما مشهورين و لا الرجوع الى صفات الراوى قبل ملاحظة الشهرة و لا الحكم بالرجوع مع شهرتهما الى المرجحات الأخر فالمراد بنفى الريب نفيه بالاضافة الى الشاذ و معناه ان الريب المحتمل فى الشاذ غير محتمل فيه فيصير حاصل التعليل ترجيح المشهور على الشاذ بان فى الشاذ احتمالا لا يوجد فى و المشهور مقتضى التعدى عن مورد النص فى العلة وجوب الترجيح بكل ما يوجب كون احد الخبرين اقل احتمالا لمخالفة الواقع.
و منها تعليلهم (عليهم السلام) لتقديم الخبر المخالف للعامة بان الحق و الرشد فى خلافهم و اما ما وافقهم فيه التقية فان هذه كلها قضايا غالبية لا دائمية فيدل بحكم التعليل على وجوب ترجيح كل ما كان معه امارة الحق و الرشد و ترك ما فيه مظنة خلاف الحق و الصواب و منها قوله (عليه السلام) دع ما يريبك الى ما لا يريبك دل على انه اذا دار الامر بين امرين فى احدهما ريب ليس فى الآخر ذلك الريب يجب الاخذ به و ليس المراد نفى مطلق الريب كما لا يخفى و (ح) فاذا فرض احد المتعارضين منقولا بلفظه و الآخر منقولا بالمعنى وجب الاخذ بالاول لان احتمال الخطاء فى النقل بالمعنى منفى فيه و كذا اذا كان احدهما اعلى سندا لقلة الوسائط الى غير ذلك من المرجحات النافية للاحتمال الغير المنفى فى طرف المرجوح.
المقام الرابع فى بيان المرجحات
و هى على قسمين احدهما ما يكون داخليا و هى كل مزية غير مستقلة فى نفسه [١] بل متقومة بما فيه و ثانيهما ما يكون خارجيا بان يكون امرا مستقلا بنفسه و لو لم يكن هناك خبر سواء كان معتبرا كالاصل و الكتاب او غير معتبر فى نفسه كالشهرة و نحوها ثم المعتبر اما ان يكون مؤثرا فى اقربية
[١]- بمعنى عدم استقلاله فى الدلالة على حكم كصفات الراوى و صفات السند و الخارجى ما يكون مستقلا على تقدير اعتباره فى افادة حكم من الاحكام كالشهرة و الكتاب و الاصل و المرجحات الخارجية لا تكون الا مضمونية (ق شرح)