الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٧١ - و من جملة الظنون الخارجة عن الاصل، الاجماع المنقول بخبر الواحد
المسألة الفقهية؛ لكن الانصاف بعد التامل و ترك المسامحة بابراز المظنون بصورة القطع كما هو متعارف محصلى عصرنا ان اتفاق من يمكن تحصيل فتاويهم على امر كما لا يستلزم عادة موافقة الامام «ع» كذلك لا يستلزم وجود دليل معتبر.
و من جميع ما ذكرنا يظهر الكلام فى المتواتر المنقول و ان نقل التواتر فى خبر لا يثبت حجيته و لو قلنا بحجية خبر الواحد لان التواتر صفة فى الخبر تحصل باخبار جماعة يفيد العلم للسامع و يختلف عدده باختلاف خصوصيات المقامات و ليس كل تواتر ثبت لشخص مما يستلزم فى نفس الامر عادة تحقق المخبر به، فاذا اخبر بالتواتر فقد اخبر باخبار جماعة افاد له العلم بالواقع، و قبول هذا الخبر لا يجدى شيئا لان المفروض ان تحقق مضمون المتواتر ليس من لوازم اخبار الجماعة الثابت بخبر العادل.
نعم لو اخبر باخبار جماعة يستلزم عادة تحقق المخبر به بان يكون حصول العلم بالمخبر به لازم الحصول لاخبار الجماعة كان اخبر مثلا باخبار الف عادل او ازيد بموت زيد و حضور جنازته كان اللازم من قبول خبره الحكم بتحقق الملزوم و هو اخبار الجماعة فيثبت اللازم و هو تحقق موت زيد.
لكن ليعلم [١] ان معنى قبول نقل التواتر مثل الاخبار بتواتر موت زيد مثلا يتصور على وجهين: الاول الحكم بثبوت الخبر المدعى تواتره اعنى موت زيد نظير حجية الاجماع المنقول بالنسبة الى المسألة المدعى عليها الاجماع و هذا هو الذى ذكرنا انه يشترط فى قبول خبر الواحد فيه كون ما اخبر به مستلزما
[١]- حاصله ان المنقول اليه التواتر اما ان يريد قبول نفس ما اخبر به الناقل بتواتره و ترتيب آثاره كموت زيد مثلا فيريد قسمة امواله او قبول كون المخبر به متواترا اعنى آثار نفس التواتر فيريد حفظ ذلك الخبر او كتابته كما فى مسئلة النذر، اما الاول فهو انما يقبله فيما اذا نقل اليه من الاخبار ما يكون ملازما عادة لوقوع المخبر به و اما الثانى ففيه ما ذكره من التفصيل (ش)