الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٧٠ - و من جملة الظنون الخارجة عن الاصل، الاجماع المنقول بخبر الواحد
غير مستند الى حس ملزوم له عادة ليكون نظير الاخبار بالعدالة المستندة الى الآثار الحسية و الاخبار بالاتفاق ايضا حدسى.
نعم يبقى هنا شىء، و هو ان هذا المقدار من النسبة المحتمل استناد الناقل فيها الى الحس يكون خبره حجة فيها لان ظاهر الحكاية محمول على الوجدان و هذا المضمون المخبر به عن حس و ان لم يكن مستلزما بنفسه عادة لموافقة قول الامام (ع) الا انا اذا ضممنا اليها فتوى من تاخر و ضم الى ذلك امارات أخر فربما حصل من المجموع القطع بالحكم لاستحالة تخلف هذه جميعها عن قول الامام (عليه السلام) و بعض هذا المجموع و هو اتفاق اهل الفتاوى المأثورة عنهم و ان لم يثبت لنا بالوجدان إلّا ان المخبر قد اخبر به عن حس فيكون حجة كالمحسوس لنا و كما ان مجموع ما يستلزم عادة صدور الحكم عن الامام «ع» اذا اخبر به العادل عن حس قبل منه و عمل بمقتضاه فكذا اذا اخبر العادل ببعضه عن حس.
و توضيحه بالمثال الخارجى ان نقول: ان خبر مائة عادل او الف مخبر بشىء مع شدة احتياطهم فى مقام الاخبار يستلزم عادة ثبوت المخبر به فى الخارج فاذا اخبرنا عادل بانه قد اخبر الف عادل بموت زيد و حضور دفنه فيكون خبره باخبار الجماعة بموت زيد حجة فيثبت به لازمه العادى و هو موت زيد و كذلك اذا اخبر العادل باخبار بعض هؤلاء و حصلنا اخبار الباقى بالسماع منهم، ثم ان ما ذكرنا لا يختص بنقل الاجماع بل يجرى فى لفظ الاتفاق و شبهه بل يجرى فى نقل الشهرة و نقل الفتاوى عن اربابها تفصيلا.
ثم انه لو لم يحصل من مجموع ما ثبت بنقل العادل و ما حصله المنقول اليه بالوجدان من الامارات و الاقوال القطع بصدور الحكم الواقعى عن الامام (ع) لكن حصل منه القطع بوجود دليل ظنى معتبر بحيث لو نقل الينا لاعتقدناه تاما من جهة الدلالة و فقد المعارض، كان هذا المقدار ايضا كافيا فى اثبات