الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٩٨ - السابع
فى ضمن كلى مشترك بينه و بين غيره او وجوب ذلك الغير بالخصوص فيشكل جريان اصالة عدم الوجوب اذ ليس إلّا وجوب و احد مردد بين الكلى و الفرد فتعين هنا اجراء اصالة عدم سقوط ذلك الفرد المتيقن الوجوب بفعل هذا المشكوك و اما اذا كان الشك فى ايجابه بالخصوص جرى اصالة عدم الوجوب و اصالة عدم لازمه الوضعى و هو سقوط الواجب المعلوم اذا شك فى اسقاطه له اما اذا قطع بكونه مسقطا للواجب المعلوم و شك فى كونه واجبا مسقطا لوجوبه نظير السفر المباح المسقط لوجوب الصوم فلا مجرى للاصل الا بالنسبة الى طلبه و تجرى اصالة البراءة عن وجوبه التعينى بالعرض اذا فرض تعذر ذلك الواجب الآخر.
و ربما يتخيل من هذا القبيل ما لو شك فى وجوب الايتمام على من عجز عن القراءة و تعلمها بناء اعلى رجوع المسألة الى الشك فى كون الايتمام مستحبا
هو الكلى او الفرد الآخر منه، فهذا الفرد بنفسه ليس موردا للاصل و لا مسرح لنفى وجوب الكلى للعلم اجمالا بوجوبه و وجوب الفرد الآخر فيتعين (ح) اجراء اصالة عدم سقوط ذلك الفرد المتيقن الوجوب بفعل هذا المشكوك لا اصالة عدم وجوب المشكوك و إن كان مؤدّى الاصلين واحدا
و اما الثانى فهو على قسمين احدهما ان يعلم كون الفرد المشكوك فيه مسقطا للتكليف المعلوم اجمالا على تقدير وجوبه و اشار الى هذا بقوله و اما اذا كان الشك انتهى و الآخر ان يعلم كونه مسقطا و ان ثبت اباحته كما فى مثال الصوم و السفر اذا ورد الامر بالصوم فى الحضر و شك فى ورود امر آخر بالسفر بحيث لو ثبت افاد التخيير بينهما لانه على تقدير عدم ثبوته كان مباحا مسقطا و اليه اشار بقوله اما اذا قطع بكون شيء؛ اما الاول فيمكن فيه اجراء اصالة عدم الفرد المشكوك فيه؛ و كذا يجرى الاصل فى لازمه الوضعى اعنى سقوط الواجب بفعله فيستصحب عدم السقوط؛ و اما الثانى فيجرى فيه عدم الحكم التكليفى فقط (م ق)