الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٢ - الموضع الثانى
المعنى الظاهر من الشك فى الشيء و هذا هو المتعين لان ارادة الاعم من الشك فى وجود الشيء و الشك الواقع فى الشيء الموجود فى استعمال واحد غير صحيح و كذا ارادة خصوص الثانى لان مورد غير واحد من تلك الاخبار هو الاول و لكن يبعد ذلك فى ظاهر موثقة محمد بن مسلم من جهة قوله فامضه كما هو بل لا يصح ذلك [١] فى موثقة ابن ابى يعفور كما لا يخفى لكن الانصاف امكان تطبيق موثقة محمد بن مسلم على ما فى الروايات و اما هذه الموثقة فسيأتى توجيهها على وجه لا يعارض الروايات إن شاء اللّه تعالى.
الموضع الثانى
ان المراد بمحل الفعل المشكوك فى وجوده هو الموضع الذى لو اتى به فيه لم يلزم منه اختلال فى الترتيب المقرر و بعبارة اخرى محل الشيء هى مرتبته المقررة له بحكم العقل او بوضع الشارع او غيره و لو كان نفس المكلف من جهة اعتياده باتيان ذلك المشكوك فى ذلك المحل فمحل تكبيرة الاحرام قبل الشروع فى الاستعادة لاجل القراءة بحكم الشارع و كلمة اكبر قبل تخلل الفصل الطويل بينه و بين لفظ الجلالة بحكم الطريقة المألوفة فى نظم الكلام و محل الراء من اكبر قبل ادنى فصل يوجب الابتداء بالساكن بحكم العقل و محل غسل الجانب الايسرا او بعضه فى غسل الجنابة لمن اعتاد الموالاة فيه قبل تخلل فصل يخل بما اعتاده من الموالاة.
هذا كله مما لا اشكال فيه الا الاخير فانه ربما يحتمل انصراف اطلاق الاخبار الى غيره مع ان فتح هذا الباب بالنسبة الى العادة يوجب مخالفة اطلاقات كثيرة فمن اعتاد الصلاة فى اول وقتها او مع الجماعة فشك فى فعلها بعد ذلك فلا يجب عليه الفعل و كذا من اعتاد فعل شيء بعد الفراغ من الصلاة فرأى نفسه فيه و شك فى فعل
[١]- لصراحتها فى اعتبار كون الشك فى بعض ما يعتبر فى الوضوء شرطا او شطرا فتكون صريحة فى الشك فى الصحة، و قوله امكان تطبيق: بان يراد بقوله امضه كما هو هو البناء على وقوعه على ما ينبغى لا كون الواقع واقعا على ما ينبغى (م ق)