الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥٢٠ - القسم الاول ما يكون غير معتبر بنفسه
العلم تفصيلا بالاحتمال القريب فى احدهما البعيد فى الآخر بل ذو المزية داخل فى الاوثق المنصوص عليه فى الاخبار و من هنا يمكن ان يستدل على المطلب بالاجماع المدعى فى كلام جماعة على وجوب العمل باقوى الدليلين بناء على عدم شمولها للمقام من حيث ان الظاهر من الاقوى اقواهما فى نفسه و من حيث هو لا مجرد كون مضمونه اقرب الى الواقع لموافقة امارة خارجية فيقال فى تقريب الاستدلال ان الامارة موجبة لظن خلل فى المرجوح مفقود فى الراجح فيكون الراجح اقوى من حيث نفسه.
فان قلت ان المتيقن من النص و معا قد الاجماع اعتبار المزية الداخلية القائمة بنفس الدليل و اما الحاصلة من الامارة الخارجية التى دل الدليل على عدم العبرة بها من حث دخولها فى ما لا يعلم فلا اعتبار بكشفها عن الخلل فى المرجوح و لا فرق بينه و بين القياس فى عدم العبرة بها فى مقام الترجيح كمقام الحجية هذا مع انه لا معنى لكشف الامارة عن الخلل فى المرجوح لان الخلل فى الدليل من حيث انه دليل قصور فى طريقيته و المفروض تساويهما فى جميع ما له مدخل فى الطريقية و مجرد الظن بمخالفة خبر للواقع لا يوجب خللا فى ذلك لان الطريقية ليست منوطة بمطابقة الواقع.
قلت اما النص فلا ريب فى عموم التعليل فى قوله لان المجمع عليه لا ريب فيه و قوله دع ما يريبك الى ما لا يريبك لما نحن فيه بل قوله فان الرشد فيما خالفهم و كذا التعليل فى رواية الأرّجاني لم امرتم بالاخذ بخلاف ما عليه العامة وارد في المرجح الخارجى لان مخالفة العامة نظير موافقة المشهور.
و اما معقد الاجماعات فالظاهر ان المراد منه الاقرب الى الواقع و الارجح مدلولا و لو بقرينة ما يظهر من العلماء قديما و حديثا من اناطة الترجيح بمجرد الاقربية الى الواقع كاستدلالهم على الترجيحات بمجرد الاقربية مثل ما سيجيء من كلماتهم فى الترجيح بالقياس و مثل الاستدلال على الترجيح بموافقة الاصل بان الظن