الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٢٣ - اما المقدمة الاولى
الاخذ بالاحتياط الموجب للعلم الاجمالى بالامتثال او الاخذ فى كل مسئلة بالاصل المتبع شرعا [١] فى نفس تلك المسألة مع قطع النظر عن ملاحظتها منضمة الى غيرها من المجهولات او الاخذ بفتوى العالم بتلك المسألة و تقليده فيها.
الرابعة عدم جواز العدول الى الموافقة الشكية او الوهمية مع التمكن من الموافقة الظنية لاستلزامه الترجيح بلا مرجح فاذا بطل الرجوع فى الامتثال الى الطريق الشرعية المذكورة لعدم الوجوب فى بعضها [٢] و عدم الجواز فى الآخر و المفروض عدم سقوط الامتثال بمقتضى المقدمة الثانية تعين بحكم العقل المستقل الرجوع الى الامتثال الظنى و الموافقة الظنية للواقع و لا يجوز العدول عنه الى الموافقة الوهمية بان يؤخذ بالطرف المرجوح و لا الى الامتثال الاحتمالى و الموافقة الشكية بان يعتمد على احد طرفى المسألة من دون تحصيل الظن فيها او يعتمد على ما يحتمل كونه طريقا شرعيا [٣] للامتثال من دون افادته للظن اصلا.
اما المقدمة الاولى
فهى بالنسبة الى انسداد باب العلم فى الاغلب غير محتاجة الى الاثبات ضرورة قلة ما يوجب العلم التفصيلى بالمسألة على وجه لا يحتاج العمل فيها الى اعمال امارة غير علمية و اما بالنسبة الى انسداد باب الظن الخاص فهى مبتنية على ان لا يثبت من الادلة المتقدمة لحجية الخبر الواحد حجية مقدار منه يفى بضميمة الادلة العلمية و باقى الظنون الخاصة باثبات معظم الاحكام الشرعية بحيث لا يبقى مانع عن الرجوع فى المسائل الخالية عن الخبر و اخواته من الظنون الخاصة الى ما يقتضيه الاصل فى تلك الواقعة من البراءة و الاستصحاب او الاحتياط او التخيير فتسليم هذه المقدمة و منعها لا يظهر الا بعد التأمل التام و بذل الجهد فى النظر فيما تقدم من
[١]- كاصالة البراءة و الاستصحاب و التخيير لعدم جريان الاصول فى اطراف العلم الاجمالى كما سيجيء بيانه فى الجواب عن هذه المقدمة (شرح)
[٢]- كالاحتياط و فى الآخر مثل البراءة و الاستصحاب و التخيير و نحوها (م ق)
[٣]- كالقرعة و نحوها (ق)