الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٥١ - فمن الكتاب آيات
و غير الوجوب او الوجوب و غير الحرمة مع كون متعلق التكليف فعلا كليا كشرب التتن المشكوك حرمته و الدعاء عند رؤية الهلال المشكوك وجوبه، سواء كان منشأ الشك عدم النص او اجماله او تعارضه، الثانى دوران الامر بين الحرمة و غير الوجوب او الوجوب و غير الحرمة مع كون متعلق التكليف فعلا جزئيا كالمائع المحتمل كونه خمرا و المرأة المحتمل كونها منذور الوطى، الثالث دورانه بين الوجوب و التحريم
اما المطلب الاول فقد اختلف فيه على ما يرجع الى قولين احدهما اباحة الفعل شرعا و عدم وجوب الاحتياط بالترك او الفعل و هذا منسوب الى المجتهدين و الثانى وجوب الترك فى خصوص محتمل التحريم و يعبر عنه بوجوب الاحتياط و هذا منسوب الى معظم الاخباريين و المعروف منهم فى الشبهة الوجوبية موافقة المجتهدين فى العمل باصالة البراءة و عدم وجوب الاحتياط
احتج للقول الأول بالأدلة الأربعة
فمن الكتاب آيات
منها قوله تعالى لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها قيل دلالتها واضحة [١] و فيه انها غير ظاهرة فان حقيقة الايتاء الاعطاء فاما ان يراد بالموصول المال بقرينة قوله تعالى قبل ذلك وَ مَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ فالمعنى ان اللّه سبحانه لا يكلف العبد الا دفع ما اعطى من المال و اما ان يراد نفس فعل الشيء او تركه بقرينة ايقاع التكليف عليه فاعطائه كناية
الهلال او كالاستهلال فى رمضان و من جهة اجمال النص كما اذا قلنا باشتراك لفظ الامر بين الوجوب و الاستحباب او الاباحة ثم ان الكلام هنا مسوق لبيان عدم وجوب الاحتياط حتى فيما اذا تعارض نصان و اما كون اللازم فيه بعد عدم لزوم الاحتياط هو البراءة مرجحا لما يوافقه او كون الحكم الوقف او التساقط و الرجوع الى الاصل او التخيير بين الخبرين فى اول الامر او دائما وجوه مذكور فى باب التعارض (م)
[١]- فان المراد بالايتاء اما هو الاعلام كما يشعر به قوله ان اللّه يحتج على العباد بما آتاهم و عرفهم، و اما الاقدار فعلى الاول تدل على نفى التكليف عن غير المقدور و التكليف بالمجهول تكليف بغير المقدور فيكون منفيا (م ق)