الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥٢١ - الثانى فى مرتبة هذا المرجح بالنسبة الى المرجحات السابقة
فى الخبر الموافق له اقوى و على الترجيح بمخالفة الاصل بان الغالب تعرض الشارع لبيان ما يحتاج الى البيان و استدلال المحقق على ترجيح احد المتعارضين بعمل اكثر الطائفة بان الكثرة امارة الرجحان و العمل بالراجح واجب و غير ذلك مما يجده المتتبع فى كلماتهم مع انه يمكن دعوى حكم العقل بوجوب العمل بالاقرب الى الواقع فى ما كان حجيتهما من حيث الطريقية فتأمل [١].
بقى فى المقام امران
احدهما ان الامارة التى قام الدليل على المنع عنها بالخصوص كالقياس هل هى من المرجحات ام
لا ظاهر المعظم العدم كما يظهر من طريقتهم فى كتبهم الاستدلالية فى الفقه و هو الحق لان رفع الخبر المرجوح بالقياس عمل به حقيقة كرفع العمل بالخبر السليم عن المعارض و الرجوع معه الى الاصول و اى فرق بين رفع القياس لوجوب العمل بالخبر السليم عن المعارض و جعله كالمعدوم حتى يرجع الى الاصل و بين دفعه لجواز العمل بالخبر المتكافئ لخبر آخر و جعله كالمعدوم حتى يتعين العمل بالخبر الآخر ثم ان الممنوع هو الاعتناء بالقياس مطلقا و لذا استقرت طريقة اصحابنا على هجره فى باب الترجيح و لم نجد منهم موضعا يرجحونه به و لو لا ذلك لوجب تدوين شروط القياس فى الاصول ليرجح به فى الفروع.
الثانى فى مرتبة هذا المرجح بالنسبة الى المرجحات السابقة
فنقول اما الرجحان من حيث الدلالة فقد عرفت غير مرة تقدمه على جميع المرجحات، نعم لو بلغ المرجح الخارجى الى حيث يوهن الارجح دلالة فهو يسقطه عن الحجية و يخرج الفرض عن تعارض الدليلين و من هنا قد يقدم العام المشهور و المعتضد بالامور الخارجية الأخر على الخاص و اما الترجيح من حيث السند فظاهر مقبولة
[١]- لعله اشارة الى ما تقدم من ان الاصل فى تعارض ما هو معتبر من باب الطريقية هو التساقط و الرجوع الى مقتضى الاصول لا الترجيح بما لم يثبت مرجحيته (م ق)