الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٧٢ - و من جملة الظنون الخارجة عن الاصل، الاجماع المنقول بخبر الواحد
عادة لوقوع متعلقه، الثانى الحكم بثبوت تواتر الخبر المذكور ليترتب على ذلك الخبر آثار المتواتر و احكامه الشرعية كما اذا نذر ان يحفظ او يكتب كل خبر متواتر.
ثم احكام التواتر منها ما ثبت لما تواتر فى الجملة و لو عند غير هذا الشخص و منها ما ثبت لما تواتر بالنسبة الى هذا الشخص، لا ينبغى الاشكال فى ان مقتضى قبول نقل التواتر العمل به على الوجه الاول و اول وجهى الثانى كما لا ينبغى الاشكال فى عدم ترتيب آثار تواتر المخبر به عند نفس هذا الشخص و من هنا يعلم ان الحكم بوجوب القراءة فى الصلاة ان كان منوطا بكون المقر و قرآنا واقعيا قرأه النبى «ص» فلا اشكال فى جواز الاعتماد على اخبار الشهيد «ره» بتواتر القراءات الثلاث اعنى قراءة ابى جعفر و اخويه، لكن بالشرط المتقدم و هو كون ما اخبر به الشهيد من التواتر ملزوما عادة لتحقق القرآنية و كذا لا شكال فى الاعتماد من دون الشرط ان كان الحكم منوطا بالقرآن المتواتر فى الجملة فانه قد ثبت تواتر تلك القراءات عند الشهيد باخباره و ان كان الحكم معلقا على القرآن المتواتر عند القارى او مجتهده فلا يجدى اخبار الشهيد بتواتر تلك القراءات.
و الى احد الاولين ينظر حكم المحقق و الشهيد الثانيين بجواز القراءة بتلك القراءات مستندا الى ان الشهيد و العلامة (قدس سرهما) قد ادعيا تواترها فان هذا لا يقصر عن نقل الاجماع و الى الثالث نظر صاحب المدارك و شيخه المقدس الاردبيلى (قدس سرهما) حيث اعترضا على المحقق و الشهيد بان هذا رجوع عن اشتراط التواتر فى القراءة و لا يخلو نظرهما عن نظر فتدبر، و الحمد اللّه و صلى اللّه على محمد و آله و لعنة اللّه على اعدائهم اجمعين.