الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٩٢ - اما الداخلى
احد الخبرين الى الواقع كالكتاب و الاصل بناء على افادته الظن او غير مؤثر ككون الحرمة اولى بالاخذ من الوجوب و الاصل بناء على كونه من باب التعبد الظاهرى.
اما الداخلى
فهو على اقسام لانه اما ان يكون راجعا الى الصدور فيفيد المرجح كون الخبر اقرب الى الصدور و ابعد عن الكذب سواء كان راجعا الى سنده كصفات الراوى او الى متنه كالأفصحية و هذا لا يكون إلّا فى اخبار الآحاد و اما ان يكون راجعا الى وجه الصدور ككون احدهما مخالفا للعامة او لعمل سلطان الجور او قاضى الجور بناء [١] على احتمال كون مثل هذا الخبر صادرا لاجل التقية و اما ان يكون راجعا الى مضمونه كالمنقول باللفظ بالنسبة الى المنقول بالمعنى اذ يحتمل الاشتباه فى التعبير فيكون مضمون المنقول باللفظ اقرب الى الواقع و كمخالفة العامة بناء على ان الوجه فى الترجيح بها ما فى اكثر الروايات من ان خلافهم اقرب الى الحق و كالترجيح بشهرة الرواية و نحوها و هذه الانواع الثلاثة كلها متأخرة عن الترجيح باعتبار قوة الدلالة [٢] فان الاقوى دلالة مقدم على ما كان اصح سندا و موافقا للكتاب و مشهور الرواية بين الاصحاب لان صفات الرواية لا تزيده على المتواتر و موافقة الكتاب لا تجعله اعلى من الكتاب و قد تقرر فى محله تخصيص الكتاب و المتواتر باخبار الآحاد فكل ما يرجع التعارض الى تعارض الظاهر و الاظهر فلا ينبغى الارتياب فى عدم ملاحظة المرجحات الأخر و السر فى ذلك ما اشرنا اليه سابقا من ان مصب الترجيح بها هو ما اذا لم يمكن
[١]- احترز به عن كون مخالفة العامة من المرجحات المضمونية و قوله و كالترجيح بشهرة الرواية: فان الشهرة الروائية يقوى الرواية صدورا و مضمونا فلا غرو فى التمثيل بها للمرجح المضمونى و الصدورى (ط ق)
[٢]- اى متاخرة عن الجمع الدلالى و موارد النص و الظاهر او الاظهر و الظاهر كما سبق فى اول الكتاب (شرح)