الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٧ - خاتمة فيما يعتبر فى العمل بالاصل
و الترك توصليا على تقدير الاعتبار و إلّا فيلزم من العمل بالاصلين مخالفة عمليه [١] كما لا يخفى.
و التحقيق انه ان قلنا بعدم وجوب الاحتياط فى الشك فى الشرطية و الجزئية و عدم حرمة المخالفة القطعية للواقع اذا لم تكن عملية فالاقوى التخيير هنا و إلّا تعين الجمع بتكرار العبادة و وجهه يظهر مما ذكرنا.
المطلب الثالث فى اشتباه الواجب بالحرام
بان يعلم [٢] ان احد الفعلين واجب و الآخر محرم و اشتبه احدهما بالآخر و اما لو علم ان واحدا من الفعل و الترك واجب و الآخر محرم فهو خارج عن هذا المطلب لانه من دوران الامر بين الوجوب و الحرمة الذى تقدم حكمه فى المطلب الثالث من مطالب الشك فى التكليف و الحكم فيما نحن فيه وجوب الاتيان باحدهما و ترك الآخر مخيرا فى ذلك لان الموافقة الاحتمالية فى كلا التكليفين اولى من الموافقة القطعية فى احدهما مع المخالفة القطعية فى الآخر و منشأ ذلك ان الاحتياط لدفع الضرر المحتمل لا يحسن بارتكاب الضرر المقطوع و اللّه اعلم.
خاتمة فيما يعتبر فى العمل بالاصل
و الكلام تارة فى الاحتياط و اخرى فى
[١]- يعنى فيما لم ينو القربة بالنسبة الى المشكوك فعلا او تركا و إلّا فلو كان الاتيان قريبا و لو بنحو الرجاء لم تلزم المخالفة القطعية فان المورد من قبيل دوران الامر بين الفعل و الترك مع كون احدهما المعين عباديا و هو الفعل (شرح).
[٢]- كالظهر و الجمعة بناء على وجوب احداهما و حرمة الاخرى ذاتا لا تشريعا، و الحاصل ان موضوع البحث هنا فيما تعدد الموضوع بان كان هنا فعلان و دار الامر بين وجوب احدهما و حرمة الآخر سواء كانت الشبهة ناشئة من فقدان النص او اجماله او تعارضه او كانت الشبهة موضوعية لاتحاد الدليل فى كل ذلك و اما اذا اتحد الموضوع بان دار الامر فى فعل بين كونه واجبا و حراما فهو خارج عن هذا المطلب و داخل فى مسائل الشك فى التكليف (م ق)