الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٥٨ - و اما السنة
لا يعقل [١] رفع الآثار الشرعية المترتبة على الخطأ و السهو من حيث هذين العنوانين كوجوب الكفارة المترتب على قتل الخطأ و وجوب سجدتى السهو المترتب على نسيان بعض الاجزاء و ليس المراد ايضا رفع الآثار المترتبة على الشيء بوصف عدم الخطاء مثل قوله من تعمد الافطار فعليه كذا لان هذا الاثر يرتفع بنفسه فى صورة الخطاء بل المراد [٢] ان الآثار المترتبة على نفس الفعل لا بشرط الخطاء و العمد قد رفعها الشارع عن ذلك الفعل اذا صدر عن خطاء
ثم المراد بالآثار هى الآثار المجعولة الشرعية التى وضعها الشارع لانها هى القابلة للارتفاع برفعه و اما ما لم يكن بجعله من الآثار العقلية و العادية فلا تدل الرواية على رفعها [٣] و لا رفع الآثار المجعولة المترتبة عليها ثم المراد بالرفع ما يشمل عدم التكليف مع قيام المقتضى له فيعم الدفع و لو بان يوجه التكليف على وجه يختص بالعامد و سيجيء بيانه.
فان قلت على ما ذكرته يخرج اثر التكليف اى المؤاخذة فيما لا يعلمون عن مورد الرواية لان استحقاق العقاب اثر عقلى له مع انه متفرع على المخالفة بقيد العمد اذ
[١]- فان هذه العناوين علة تامة لترتب تلك الاحكام فكيف تكون علة لرفعها (شرح)
[٢]- حاصله انه بعد استثناء القسمين المذكورين من الآثار و كذا الآثار العقلية و العادية كما سيجيء و تخصيص المقدر بالآثار المترتبة على الافعال من حيث هى لا يلزم تخصيص الاكثر كما توهم (م ق)
[٣]- حاصله انه على تقدير عموم الآثار قد فرضنا انها لا تدل على رفع الآثار العقلية و لا الآثار الشرعية المترتبة على وصف العمد (فحينئذ) يرد على التمسك بها لاثبات رفع المؤاخذة سؤالان احدهما ان اثر التكليف فيما لا يعلمون هو استحقاق المؤاخذة و هو اثر عقلى لا يرتفع بحديث الرفع و ثانيهما مع التسليم ان الاستحقاق على المخالفة بقيد العمد لكونه من آثار العصيان الذى لا يتحقق بدون المخالفة العمدية و يتضح-