الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٥ - الامر الثانى
الشك و ان كان تحققه بنفس تحقق زمان الشك [١] و انما وقع التعبير بالبقاء فى تعريف الاستصحاب بملاحظة هذا المعنى فى الزمانيات.
و يمكن [٢] التمسك فى هذا المقام باستصحاب الحكم المترتب على الزمان كعدم تحقق حكم الصوم و الافطار عند الشك فى هلال رمضان او شوال و لعله المراد بقوله (ع) فى المكاتبة المتقدمة فى ادلة الاستصحاب اليقين لا يدخله الشك صم للرؤية و افطر للرؤية إلّا ان جواز [٣] الافطار للرؤية لا يتفرع على الاستصحاب الحكمى إلّا بناء على جريان استصحاب الاشتغال و التكليف بصوم رمضان مع ان الحق فى مثله التمسك بالبراءة لكون صوم كل يوم واجبا مستقلا
و اما القسم الثانى اعنى الامور التدريجية الخارجية الغير القارة كالتكلم و الكتابة و المشى و نبع الماء من العين و سيلان دم الحيض من الرحم فالظاهر جواز اجراء الاستصحاب فيما يمكن ان يفرض فيها امرا واحدا مستمرا نظير ما ذكرناه فى نفس الزمان فيفرض التكلم مثلا مجموع اجزائه امرا واحدا و الشك فى بقائه لاجل الشك فى قلة اجزاء ذلك الفرد الموجود منه فى الخارج و كثرتها فيستصحب القدر المشترك المردد بين قليل الاجزاء و كثيرها.
و دعوى ان الشك فى بقاء القدر المشترك ناش عن حدوث جزء آخر من الكلام و الاصل عدمه المستلزم لارتفاع القدر المشترك فهو من قبيل القسم الثانى من القسم الثالث من الاقسام الثلاثة المذكورة فى الامر السابق.
[١]- فيجرى بهذا البيان الاستصحاب فى اثبات الليل و النهار و يجدى فى اثبات ما لهما من الآثار كوجوب الامساك و جواز الافطار (شرح)
[٢]- هذا مع قطع النظر عن استصحاب نفس الزمان او بناء على الاستشكال فى جريانه فيه و إلّا فهو مغن عن هذا الاستصحاب (شرح)
[٣]- يعنى ان استصحاب وجوب الصوم الى زمان الرؤية مبنى على جواز استصحاب اشتغال الذمة عند الشك فى شهر رمضان مع ان الحق فيه البراءة (شرح)