الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٣ - اما الكلام فى الخلاف الاول
و الثانى ان العمل بالظواهر مطلقا حتى فى حق غير المخاطب بها قام الدليل عليه بالخصوص بحيث لا يحتاج الى اثبات انسداد باب العلم فى الاحكام الشرعية ام لا.
اما الكلام فى الخلاف الاول
فتفصيله انه ذهب جماعة من الاخباريين الى المنع عن العمل بظواهر الكتاب من دون ما يرد التفسير و كشف المراد عن الحجج المعصومين (صلوات اللّه عليهم) و اقوى ما يتمسك لهم على ذلك وجهان: احدهما الاخبار المتواترة المدعى ظهورها فى المنع عن ذلك مثل النبوى (ص) من فسر القرآن برأيه فليتبوأ [١] مقعده من النار، و فى رواية اخرى من قال فى القرآن بغير علم فليتبوأ و فى نبوى ثالث: من فسر القرآن برأيه فقد افترى على اللّه الكذب، و عن ابى عبد اللّه (ع) من فسر القرآن برأيه ان اصاب لم يؤجر و ان اخطأ سقط ابعد من السماء، و فى النبوى العامى من فسر القرآن برأيه فاصاب فقد اخطأ.
و عن مولانا الرضا «ع» عن ابيه عن آبائه عن امير المؤمنين «ع» قال قال رسول اللّه (ص):
ان اللّه عزّ و جل قال فى الحديث القدسى: ما آمن بى من فسر كلامى برأيه و ما عرفنى من شبهنى بخلقى و ما على دينى من استعمل القياس فى دينى، و عن تفسير العياشى عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال: من حكم برأيه بين اثنين فقد كفر و من فسر برأيه آية من كتاب اللّه فقد كفر، و عن مجمع البيان انه قد صح عن النبى (ص) و عن الائمة (ع) القائمين مقامه ان تفسير القرآن لا يجوز إلّا بالاثر الصحيح و النص الصريح و قوله «ص» ليس شىء ابعد من عقول الرجال من تفسير القرآن ان الآية يكون اولها فى شىء و آخرها فى شىء و هو كلام متصل ينصرف الى وجوه، و فى مرسلة شبيب بن انس عن ابى عبد اللّه (ع) انه قال لابى حنيفة انت فقيه اهل العراق قال نعم
- و عمومه للمخاطبين الحاضرين فى مجلس الوحى و لغيرهم، و اختصاص الثانى بغير المخاطبين المشافهين و عمومه للكتاب و السنة (ق)
[١]- التبوء اتخاذ المباءة، اى المنزل و المعنى فلينزل و ليهيئ منزله فى النار (ق)