الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥٠٥ - اما الداخلى
فيما عداهما بحاله و قد عارضه التخصيص بمطلق الجنسين فلا بد من الجمع بينهما بحمل العام على الخاص فان قيل [١] لما كان الدراهم و الدنانير اخص من الذهب و الفضة وجب تخصيصهما بهما عملا بالقاعدة فلا يبقى المعارضة بين العام الاول و الخاص الآخر قلنا لا شك ان كلا منهما مخصص لذلك العام لان كلا منهما مستثنى و ليس هنا إلّا ان احد المخصصين اعم من الآخر مطلقا و ذلك غير مانع فيخصص العام الاول بكل منهما او يقيد مطلقه لا ان احدهما يخصص بالآخر لعدم المنافاة بين اخراج الذهب و الفضة فى لفظ و الدراهم و الدنانير فى لفظ حتى يوجب الجمع بينهما بالتخصيص او التقييد و ايضا فان العمل بالخبرين الاخصين لا يمكن لان احدهما لم يخصص الا الدنانير و ابقى الباقى على حكم عدم الضمان صريحا و الآخر لم يستثن الا الدراهم و ابقى الباقى على حكم عدم الضمان كذلك فدلالتهما قاصرة و ارادة الحصر من كل منهما غير مقصود و انما المستثنى فيهما من جملة الافراد المستثناة انتهى.
اقول الذى يقتضيه النظران النسبة بين روايتى الدرهم و الدينار بعد جعلهما كرواية واحدة و بين ما دل على استثناء الذهب و الفضة من قبيل العموم من وجه لان التعارض بين العقد السلبى [٢] من الاولى و العقد الايجابى
[١]- حاصله ان ما ذكرت انما يرد لو عمل بكل من خبرى الدرهم و الدينار مستقلا بخلاف ما لو عملنا بهما بعد تنزيلهما منزلة خبر واحد استثنى فيه الدرهم و الدينار اذ لا قصور فى الدلالة، و قوله قلنا: حاصله منع عدم القصور لان استثناء كل من الدرهم و الدينار وقع فى خبر مستقل مباين للآخر و ظاهر كل منهما افادة الحصر و غاية ما يستفاد منهما بعد تنزيلهما بمنزلة واحد عدم ارادة الحصر فى ظاهر كل منهما فيرجع محصلهما بعد عدم ارادة ما يفيدان بظاهرهما من الحصر الى كون الدرهم و الدينار من جملة الافراد المستثناة لا انحصار الاستثناء فيهما (ق)
[٢]- التعارض بين روايتى الدرهم و الدينار بعد تنزيلهما منزلة رواية واحدة-