الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٧٦ - اما المقام الاول و هو ترجيح احد الخبرين بالمزية الداخلية او الخارجية
القول بالفصل بينها هذا مضافا الى لزوم الهرج و المرج نظير ما يلزم من العمل بالاصول العملية و اللفظية قبل الفحص و (ح) فيجب على المجتهد الفحص التام عن وجود المرجح لاحدى الامارتين.
المقام الثانى فى التراجيح
الترجيح تقديم احد الامارتين على الاخرى فى العمل لمزية لها عليها بوجه من الوجوه و فيه مقامات، الاول فى وجوب ترجيح احد الخبرين بالمزية الداخلية او الخارجية الموجودة فيه، الثانى فى ذكر المزايا المنصوصة و الاخبار الواردة، الثالث فى وجوب الاقتصار عليها او التعدى الى غيرها، الرابع فى بيان المرجحات من الداخلية و الخارجية.
اما المقام الاول و هو ترجيح احد الخبرين بالمزية الداخلية او الخارجية
فالمشهور فيه وجوب الترجيح و حكى عن جماعة منهم الباقلانى و الجبائيان عدم الاعتبار بالمزية و جريان حكم التعادل و التحقيق انا ان قلنا بان العمل باحد المتعارضين فى الجملة مستفاد من حكم الشارع به بدليل الاجماع و الاخبار العلاجية كان اللازم الالتزام بالراجح و طرح المرجوح و ان قلنا باصالة البراءة عند دوران الامر فى المكلف به بين التعيين و التخيير لان الشك فى جواز العمل بالمرجوح فعلا و لا ينفع وجوب العمل به عينا فى نفسه مع قطع النظر عن المعارض فهو كامارة لم يثبت حجيتها اصلا و ان لم نقل بذلك بل قلنا باستفادة العمل باحد المتعارضين من نفس ادلة العمل بالاخبار فان قلنا بما اخترناه من ان الاصل التوقف بناء على اعتبار الاخبار من باب الطريقية و الكشف الغالبى عن الواقع فلا دليل على وجوب الترجيح بمجرد قوة فى احد الخبرين لان كلا منهما جامع لشرائط الطريقية و التمانع يحصل بمجرد ذلك فيجب الرجوع الى الاصول الموجودة فى تلك المسألة اذا لم تخالف كلا المتعارضين فرفع اليد عن مقتضى الاصل المحكم فى كل ما لم يكن طريق فعلى على خلافه بمجرد مزية لم يعلم اعتبارها لا وجه له لان المعارض المخالف بمجرده ليس طريقا فعليا لابتلائه بالمعارض الموافق للاصل و المزية الموجودة لم يثبت تاثيرها فى دفع المعارض.