الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٦٤ - خاتمة فى التعادل و الترجيح
و قوله لا باس ببيع العذرة على ظاهرهما غير ممكن و إلّا لم يكونا متعارضين و اخراجهما عن ظاهرهما بحمل الاولى على عذرة غير مأكول اللحم و الثانى على عذرة مأكول اللحم ليس عملا بهما اذ كما يجب مراعات السند فى الرواية و التعبد بصدورها اذا اجتمعت شرائط الحجية كذلك يجب التعبد بارادة المتكلم ظاهر الكلام المفروض وجوب التعبد بصدوره اذا لم يكن هنا قرينة صارفة و لا ريب ان التعبد [١] بصدور احدهما المعين اذا كان هناك مرجح و المتخير اذا لم يكن؛ ثابت على تقدير الجمع و عدمه فيدور الامر بين عدم التعبد بصدور ما عد الواحد المتفق على التعبد به و بين عدم التعبد بظاهر الواحد المتفق على التعبد به و لا اولوية للثانى.
و مما ذكرنا يظهر [٢] فساد توهم انه اذا علمنا بدليل حجية الامارة فيهما و قلنا بان الخبرين معتبر ان سندا فيصير ان كمقطوعى الصدور و لا اشكال و لا خلاف فى انه اذا وقع التعارض بين ظاهرى مقطوعى الظهور كآيتين او متواترين وجب تأويلهما و العمل بخلاف ظاهرهما فيكون القطع بصدورهما عن المعصوم قرينة صارفة
[١]- حاصله انه بعد ملاحظة انه كما يجب العمل باخبار الآحاد من حيث السند يجب العمل بها ايضا من حيث الدلالة ففى مورد التعارض لا يمكن العمل بهما من جميع الجهات بل الممكن اما الاخذ باحدهما و طرح الآخر بالكلية كما هو المشهور و اما الاخذ بسندهما و طرح ظاهرهما كما هو مقتضى الجمع المدعى، و الثانى ليس باولى من الاول لان التعبد بسند احدهما يقينى للزومه على كلا القولين و كذا طرح ظاهر احدهما و هو ظاهر غير المتعبد بصدوره ففى ترجيح اى من القولين لا بد من ارتكاب التأويل، اما فى الاول ففى ترك سند الذى تعين طرح ظاهره و اما فى الثانى ففى طرح ظاهر الذى تعين اخذ سنده فعلم انه لا دليل على ذلك القول (شرح)
[٢]- شروع فى رد جملة من الاعتراضات التى اوردوها على منع الاولوية فمنها قياس المورد على ظاهرين قطعيى الصدور (م ق)