الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٧٢ - فالمقام الاول فى المتكافئين
بين الظهر و الجمعة مع تصادم ادلتهما و كذا بين القصر و الاتمام وجوه.
المشهور و هو الذى عليه جمهور المجتهدين الاول للاخبار المستفيضة بل المتواترة الدالة عليه و لا يعارضها عدا ما فى مرفوعة زرارة الآتية المحكية عن غوالى اللئالى الدالة على الوجه الثانى من الوجوه الثلاثة و هى ضعيفة جدا و قد طعن فى ذلك التاليف [١] و فى مؤلفه المحدث البحرانى قده فى مقدمات الحدائق و اما اخبار التوقف الدالة على الوجه الثالث من حيث ان التوقف فى الفتوى يستلزم الاحتياط فى العمل كما فى ما لا نص فيه فهى محمولة على صورة التمكن من الوصول الى الامام (عليه السلام) كما يظهر من بعضها فيظهر منها ان المراد ترك العمل و ارجاء الواقعة الى لقاء الامام (ع) لا العمل فيها بالاحتياط.
ثم ان حكم الشارع فى تلك الاخبار بالتخيير فى تكافؤ الخبرين لا يدل على كون حجية الاخبار من باب السببية بتوهم انه لو لا ذلك و إلّا لاوجب التوقف لقوة احتمال ان يكون التخيير حكما ظاهريا عمليا [٢] فى مورد التوقف لا حكما واقعيا ناشئا من تزاحم الواجبين بل الاخبار المشتملة على الترجيحات و تعليلاتها اصدق شاهد على ما استظهرناه من كون حجية الاخبار من باب الطريقية بل هو امر واضح و مراد من جعلها من باب الاسباب عدم اناطتها بالظن الشخصى كما يظهر من صاحب
- بالقول الثالث هو العمل بالاحتياط مع امكانه و إلّا فالتخيير و المراد بما كان مخالفا لهما مخالفته لخصوص كل منهما بمعنى عدم امكان الاحتياط بالعمل بخصوص كل منهما و إن كان خصوص كل منهما موافقا للاحتياط فى الجملة كما يظهر من تمثيله بالظهر و الجمعة (ق)
[١]- فى المقدمة السادسة من مقدمات كتابه فى مقام ترجيح المقبولة على المرفوعة:
قال مع ما عليه المرفوعة من الرفع و الارسال و ما عليه الكتاب المذكور من نسبة صاحبه الى التساهل فى نقل الاخبار و الاهمال و خلط غثها بسمينها و صحيحها بسقيمها انتهى (ق)
[٢]- اى ثابتا على خلاف قاعدة التوقف كحكم الشارع فى بعض موارد اشتباه الواجب بغير الحرام بان اكتفى بالموافقة الاحتمالية للواقع (شرح)