الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٤ - الامر الثانى
الوصف العنوانى فافهم.
الامر الثانى
انه قد علم من تعريف الاستصحاب و ادلته ان مورده الشك فى البقاء و هو وجود ما كان موجودا فى الزمان السابق و يترتب عليه عدم جريان الاستصحاب فى نفس الزمان و لا فى الزمانى الذى لا استقرار لوجوده بل يتجدد شيئا فشيئا على التدريج و كذا فى المستقر الذى يؤخذ قيدا له إلّا انه يظهر من كلمات جماعة جريان الاستصحاب فى الزمان فيجرى فى القسمين الاخيرين بطرين اولى بل تقدم من بعض الاخباريين ان استصحاب الليل و النهار من الضروريات.
و التحقيق ان هنا اقساما ثلاثة اما نفس الزمان فلا اشكال فى عدم جريان الاستصحاب فيه لتشخيص كون الجزء [١] المشكوك فيه من اجزاء الليل و النهار لان نفس الجزء لم يتحقق فى السابق فضلا عن وصف كونه نهارا او ليلا، نعم لو اخذ المستصحب [٢] مجموع الليل او النهار و لوحظ كونه امرا خارجيا واحدا و جعل بقائه و ارتفاعه عبارة عن عدم تحقق جزئه الاخير و تجدده او عن عدم تجدد جزء مقابله او تجدده امكن القول بالاستصحاب بهذا المعنى فيه ايضا لان بقاء كل شيء فى العرف بحسب ما يتصور فيه له من الوجود فيصدق ان الشخص كان على يقين من وجود الليل فشك فيه فالعبرة بالشك فى وجوده و بتحققه قبل زمان
[١]- بان يقال ان هذا الجزء من الزمان كان ليلا فالآن كذلك او كان نهارا فالآن نهار، و العلة فيه اشتراط بقاء الموضوع فى الاستصحاب و هو غير محرز هنا بل معلوم العدم (شرح)
[٢]- حاصله جواز اجراء الاستصحاب فى الزمان بارتكاب التاويل فيه بوجهين، الاول التصرف فى المستصحب بملاحظة مجموعه امرا وحدانيا خارجيا، و الثانى التصرف فى البقاء بجعله عبارة عن عدم تحقق الجزء الاخير لا كون الشيء فى زمان بعد كونه فى زمان آخر فان هذا المعنى لا يعقل فيما كان المستصحب نفس الزمان (شرح)