الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥٩ - و من جملة الظنون الخارجة عن الاصل، الاجماع المنقول بخبر الواحد
عما لا يحصى و ان لم تكن الكثرة بحيث يوجب التوقف فيها محذورا و لعل هذا المقدار مع الاتفاقات المستفيضة كاف فى المطلب، فتامل.
و من جملة الظنون الخارجة عن الاصل، الاجماع المنقول بخبر الواحد [١]
عند كثير ممن يقول باعتبار الخبر بالخصوص نظرا الى انه من افراده فيشمله ادلته، و المقصود من ذكره هنا مقدما على بيان الحال فى الاخبار هو التعرض للملازمة بين حجية الخبر و حجيته فنقول: ان ظاهر اكثر القائلين باعتباره بالخصوص ان الدليل عليه هو الدليل على حجية خبر العادل فهو عندهم كخبر صحيح عالى السند، لان مدعى الاجماع يحكى مدلوله و يرويه عن الامام (ع) بلا واسطة و يدخل الاجماع ما يدخل الخبر من الاقسام [٢] و يلحقه ما يلحقه من الاحكام و الذى يقوى فى النظر هو عدم الملازمة بين حجية الخبر و حجية الاجماع المنقول، و توضيح ذلك، يحصل بتقديم امرين [٣] ...
[١]- الاجماع اما محصل او منقول و المحصل اما قطعى او ظنى و المنقول اما منقول بتواتر او بالآحاد و ما عدا الاخير خارج عن محل الكلام (ق)
[٢]- من كونه صحيحا او موثقا او حسنا آحادا او مستفيضا او متواترا، و ما يلحقه من الاحكام كاحكام التعادل و الترجيح و تخصيص العام منه بخاصه و جواز تخصيص الكتاب به و نحو ذلك (م ق)
[٣]- وجه الحاجة الى الامرين انه قد يدعى الملازمة بين حجية الاجماع المنقول و خبر الواحد نظرا الى كون كل منهما نقلا لقول المعصوم (عليه السلام) فيدل على حجية الاول ما يدل على حجية الثانى فبين فى الامر الاول ان خبر الواحد اخبار عن حس و الاجماع اخبار عن حدس، و ادلة الاخبار انما تدل على حجية الاول دون الثانى و قد تدعى الملازمة بينهما مع تسليم عدم دلالة الاخبار على حجية الخبر عن حدس نظرا الى ان حدس اللازم عن الملزوم على قسمين احدهما ان تكون الملازمة بينهما ضرورية او عادية، و ثانيهما ان تكون اتفاقية و استلزام اتفاق العلماء لقول الامام قد يكون من قبيل الاول كاتفاق جميع علماء الاعصار و قد يكون من قبيل الثانى كما فى اتفاق جماعة و ادلة اخبار الآحاد انما لا تشمل اللوازم الحدسية اذا كانت الملازمة اتفاقية فاشار فى الامر الثانى الى ان الملازمة ليست ضرورية و لا عادية فلا تشمله ادلة الاخبار (م ق).