الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥٠٦ - اما الداخلى
فى الثانية إلّا ان الاول عام و الثانى مطلق و التقييد اولى من التخصيص و بعبارة اخرى يدور الامر بين رفع اليد عن ظاهر الحصر فى الدرهم و الدينار و رفع اليد من اطلاق الذهب و الفضة و تقييدهما اولى إلّا ان يقال ان الحصر فى كل من روايتى الدرهم و الدينار موهون من حيث اختصاصهما باحدهما فيجب اخراج الآخر عن عمومه فان ذلك يوجب الوهن فى الحصر و ان لم يكن الامر كذلك فى مطلق العام و يؤيد ذلك ان تقييد الذهب و الفضة بالنقدين مع غلبة استعارة المصوغ بعيد جدا و مما ذكرنا يظهر النظر فيما ذكره صاحب المسالك [١] فى تحرير المسألة.
و ان كانت النسبة بين المتعارضات مختلفة فان كان فيها ما يقدم [٢] على بعض آخر منها اما لاجل الدلالة كما فى النص و الظاهر او الظاهر و الاظهر و اما
- و رواية الذهب و الفضة انما هو بين المستثنى منه فى الاولى و المستثنى فى الثانية، حيث ان الاول اقتضى عدم ضمان الحلى المصوغة و الثانية ضمانها فلا تعارض بين العقد الايجابى فى الاولى و السلبى فى الثانية و من هنا تظهر مادة الاجتماع و مادتى الافتراق بين الروايتين لان مادة الاجتماع هى الحلى المصوغة و مادة الافتراق من جانب المستثنى منه فى الاولى هو الثوب و نحوه و جانب المستثنى فى الثانية هو الدرهم و الدينار (م ق)
[١]- لان جميع ما ذكره يبتنى على كون الاستثناء من المخصصات المنفصلة و إلّا فلا وقع لشيء منهما اذ على فرض الاتصال يعمل بما ذكره المصنف (م ق)
[٢]- حاصل الكلام انه اذا تعارضت الادلة بنسب مختلفة فلا بد ان تلاحظ المرجحات الدلالية لانه جمع عرفى مقدم على مرجحات السند ثم تلاحظ النسبة لانه قد تنقلب النسبة و يحدث الترجيح بحسب الدلالة من جهة اخرى و ان لم يحدث الرجحان او لم يكن من اول الامر بينهما رجحان بحسب الدلالة فان وجد فيها ما كان تعارضهما بالعموم من وجه فان قلنا فيه بالاجمال يعمل به و ان قلنا فيه بالرجوع الى المرجحات السندية فهو كالمتباينين ثم تلاحظ مرجحات السند و لا بد ان يلاحظ هذا الترتيب فى المتعارضات بنسب مختلفة، و قوله و اما لمرجح آخر: مثل كون احد العامين اقل افرادا من الآخر (م ق)