الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٠٣ - و اما السنة فطوائف من الاخبار
ثم ان هذه الآيات الخمس على تقدير تسليم دلالة كل واحد منها على حجية الخبر انما تدل بعد تقييد المطلق منها [١] الشامل لخبر العادل و غيره بمنطوق آية النبإ على حجية خبر العادل الواقعى او من اخبر عدل واقعى بعدالته، بل يمكن انصراف المفهوم بحكم الغلبة الى صورة افادة خبر العادل الظن الاطمينانى بالصدق كما هو الغالب مع القطع بالعدالة، فيصير حاصل مدلول الآيات اعتبار خبر العادل الواقعى بشرط افادته الظن الاطمينانى و الوثوق، بل هذا ايضا منصرف [٢] ساير الآيات و ان لم يكن انصرافا موجبا لظهور عدم ارادة غيره حتى لا تعارض المنطوق.
و اما السنة فطوائف من الاخبار
منها ما ورد فى الخبرين المتعارضين من الاخذ بالاعدل و الاصدق او المشهور و التخيير عند التساوى مثل مقبولة عمر بن حنظلة حيث يقول؛ الحكم ما حكم به اعدلهما و افقههما و اصدقهما فى الحديث و موردها و ان كان فى الحاكمين إلّا ان ملاحظة جميع الرواية تشهد بان المراد بيان المرجح للروايتين اللتين استند اليهما الحاكمان، و مثل رواية غوالى اللئالى المروية عن العلامة المرفوعة الى زرارة قال يأتى عنكم الخبر ان و الحديثان المتعارضان فبأيهما آخذ قال خذ بما اشتهر بين اصحابك ودع الشاذ النادر، قلت فانهما معا مشهور ان قال خذ باعدلهما عندك و اوثقهما فى نفسك، و مثل رواية ابن ابى الجهم عن الرضا «ع» قلت يجيئنا الرجلان و
[١]- ملخص المراد ان المستفاد من مجموع الآيات حجية قول من عدا الفاسق مطلقا، و لكن اطلاقه ينصرف بمقتضى الغلبة الى صورة افادة الخبر الظن الاطمينانى (الهمدانى)
[٢]- يعنى الخبر المفيد للاطمينان و الوثوق لا خبر العادل المفيد للاطمينان، و حاصله انه لو كان منصرف الآيات مطلق الخبر المفيد للاطمينان عدلا ام غيره على نحو يوجب ظهورها فيه لوقع التعارض بينها و بين منطوق آية النبإ فان ظاهرها عدم حجية قول الفاسق مطلقا افاد الاطمينان ام لا، لكنه لا ظهور لها فيه كذلك، بل ظهورا لا ينافى تقييده بالعادل المفيد للاطمينان فلا تعارض منطوق آية النبإ (شرح)