الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٣ - الموضع الثالث
الصلاة و كذا من اعتاد الوضوء بعد الحدث بلا فصل يعتد به او قبل دخول الوقت للتهيؤ فشك بعد ذلك فى الوضوء الى غير ذلك من الفروع التى يبعد التزام الفقيه بها.
نعم ذكر جماعة من الاصحاب مسئلة معتاد الموالاة فى غسل الجنابة اذا شك فى الجزء الاخير كالعلامة و ولده و الشهيدين و المحقق الثانى و غيرهم و استدل فخر الدين على مختاره فى المسألة بعد صحيحة زرارة المتقدمة بان خرق العادة على خلاف الاصل و لكن لا يحضرنى كلام منهم فى غير هذا المقام فلا بد من التتبع و التأمل و الذى يقرب فى نفسى عاجلا هو الالتفات الى الشك و ان كان الظاهر من قوله (عليه السلام) فيما تقدم هو حين يتوضأ اذكر منه حين يشك ان هذه القاعدة من باب تقديم الظاهر على الاصل فهو دائر مدار الظهور النوعى و لو كان من العادة لكن العمل بعموم ما يستفاد من الرواية ايضا مشكل فتأمل [١] و الاحوط ما ذكرنا.
الموضع الثالث
المحقق للتجاوز إن كان هو الدخول فى غير المشكوك فلا اشكال فى اعتباره و إلّا فظاهر الصحيحتين الاوليين اعتباره و ظاهر اطلاق موثقة ابن مسلم عدم اعتباره و يمكن حمل التقييد فى الصحيحتين على الغالب خصوصا فى افعال الصلاة فان الخروج من افعالها يتحقق غالبا بالدخول فى الغير و (ح) فيلغوا القيد و يحتمل ورود المطلق على الغالب فلا يحكم بالاطلاق و يؤيد الاول [٢] ظاهر التعليل المستفاد من قوله هو حين يتوضأ اذكر منه حين يشك و
[١]- وجه الاشكال ما اشار اليه من ان العمل بعموم ما يستقاد من الرواية يستلزم الالتزام بفروع يبعد التزام الفقيه به و الامر بالتأمل اشارة الى الاشكال فى مخالفة الرواية و طرحها بمجرد الاستبعاد المزبور (ق)
[٢]- لوجود العلة مع التجاوز عن المحل مطلقا سواء دخل فى الغير ام لا، و قوله بملاحظة مقام التحديد: يعنى من الامام، لفرض عدم سبق سؤال فى صحيحة اسماعيل (ق)