الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٠١ - الامر التاسع
لو استظهر من وجوب الوفاء بالعقد عموم لا ينتقض بجواز نقضه فى زمان بالاضافة الى غيره من الازمنة صح ما ذكره المحقق قده لكنه بعيد و لهذا رجع الى الاستصحاب فى المسألة جماعة من متأخرى المتأخرين تبعا للمسالك إلّا ان بعضهم قيده يكون مدرك الخيار فى الزمان الاول هو الاجماع لا ادلة نفى الضرر لاندفاع الضرر بثبوت الخيار فى الزمن الاول و لا اجد وجه لهذا التفصيل لان نفى الضرر [١] انما نفى لزوم العقد و لم يحدد زمان الجواز فان كان عموم ازمنة وجوب الوفاء يقتصر فى تخصيصه على ما يندفع به الضرر و يرجع فى الزائد الى العموم فالاجماع ايضا كذلك يقتصر فيه على معقده.
و الثانى ما ذكره بعض من قارب عصرنا من الفحول من ان الاستصحاب المخالف للاصل دليل شرعى مخصص للعمومات و لذا ترى الفقهاء يستدلون على الشغل [٢] و النجاسة و التحريم بالاستصحاب فى مقابلة ما دل على البراءة الاصلية و طهارة الاشياء و حليتها و من ذلك استنادهم الى استصحاب النجاسة و التحريم فى صورة الشك فى ذهاب ثلثى العصير و فى كون التحديد [٣] تحقيقيا او تقريبيا و فى صيرورته
[١]- حاصله انا ان قلنا يكون عموم الوفاء عموما ازمانيا مكثرا للموضوع فلا فرق بين كون المخصص اجماعا او قاعدة الضرر فى عدم صحة الاستصحاب اذ العام يثبت حكم ما بعد زمان التخصيص و الاجماع و القاعدة لا يثبتان حكم المغبون فى الزمان الثانى، و ان قلنا بكون العموم مستتبعا لدوام الحكم فقط غير مكثر للافراد بحسب الازمان فلا فرق ايضا فى جواز الاستصحاب اذ كما يصح استصحاب حكم الاجماع يصح حكم الضرر (م ق)
[٢]- كاستصحاب شغل الذمة بالدين عند الشك فى ادائه فى مقابل قوله (ع) كل شيء لك مطلق و استصحاب نجاسة الاناء فى مقابل قوله (ع) كل شيء لك طاهر، و استصحاب حرمة الشيء فى مقابل قوله (ع) كل شيء لك حلال (شرح)
[٣]- اى التحديد بالثلثين فى العصير، و قوله فى صيرورته قبل الذهاب:
بان علم بحصول الحلية و الطهارة بذهاب الثلثين و لكن شك فى حصولهما بصدق اسم-