الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٣١ - و اما السنة
و كذا قوله تعالى «إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ» و الاستدلال بهما ضعيف و اضعف منه دعوى دلالة الآيتين الاوليين
و اما السنة [١]
فمنها ما فى الكافى عن امير المؤمنين (عليه السلام) ضع امر اخيك على احسنه حتى يأتيك ما يقلبك عنه و لا تظنن بكلمة خرجت من اخيك سوء و انت تجد لها فى الخبر سبيلا و منها قول الصادق (عليه السلام) لمحمد بن الفضل يا محمد كذب سمعك و بصرك عن اخيك فان شهد عندك خمسون قسامة انه قال و قال لم اقل فصدقه و كذبهم و منها ما ورد مستفيضا ان المؤمن لا يتهم اخاه و انه اذا اتهم اخاه انماث الايمان فى قلبه كانمياث الملح فى الماء و ان من اتهم اخاه فلا حرمة بينهما و ان من اتهم اخاه فهو ملعون ملعون الى غير ذلك من الاخبار المشتملة على هذه المضامين او ما يقرب منها هذا.
و لكن الانصاف عدم دلالة هذه الاخبار الا على [٢] انه لا بد من ان يحمل ما يصدر من الفاعل على الوجه الحسن عند الفاعل و لا يحمل على الوجه القبيح عنده و هذا غير ما نحن بصدده فانه اذا فرض دوران العقد الصادر منه بين كونه صحيحا او فاسدا لا على وجه قبيح بل فرضنا الامرين فى حقه مباحا كبيع الراهن بعد رجوع المرتهن عن الاذن واقعا او قبله فان الحكم باصالة عدم ترتب الاثر على البيع مثلا لا يوجب خروجا عن الاخبار المتقدمة الآمرة بحسن الظن بالمؤمن فى المقام خصوصا اذا كان المشكوك فعل غير المؤمن او فعل المؤمن الذى يعتقد بصحة ما هو الفاسد عند الحامل
[١]- بتقريب ان المراد بوضع الفعل على الاحسن او تصديق المؤمن فيه او عدم اتهامه فيه هو حمله على الصحيح فى مقابل الحمل على الفاسد، و قوله انماث اى ذاب (شرح)
[٢]- حاصله دعوى ظهور الاخبار المذكورة فى الحمل على الحسن من حيث التكليف بمعنى الجواز و عدم الحرمة لا على الحسن من حيث الوضع اعنى الصحة فى مقابل الفساد (م ق)